Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٧٣

شبّه رميها بخطران الفنيق ١.

و مغرز الرأس ٢

بالكسر-: ما يختفي فيه، و قيل: لعلّ في الكلام تشبيها للشيطان بالقنفذ، فإنه إنما يطلع رأسه عند زوال الخوف، أو بالرجل الحريص المقدم على أمر فإنه يمدّ عنقه إليه.

و الْهَتَّافُ: الصّياح ٣.

و ألفاكم .. أي وجدكم ٤.

و الغِرَّةُ- بالكسر- الاغترار ٥ و الانخداع ٦، و الضمير المجرور راجع إلی الشيطان.

و ملاحظة الشی ء: مراعاته، و أصله من اللّحظ و هو النّظر بمؤخر العين ٧، و هو إنما يكون عند تعلّق القلب بشي ء، أي وجدكم الشيطان لشدة قبولكم للانخداع كالذي كان مطمح نظره أن يغتر بأباطيله.

و يحتمل أن يكون للعزّة- بتقديم المهملة على المعجمة-. و في الكشف:

و للعزّة ملاحظين .. أي وجدكم طالبين للعزّة.

ثم استنهضكم فوجدكم خفاقا ٨، و أحمشكم فألفاكم غضابا، فوسمتم غير

(١)1- جاء في لسان العرب 4- 250، و النهاية 2- 46.
(٢)2- قال في تاج العروس 4- 64: غرز الإبرة في الشی ء و غرزها: أدخلها. أقول: : فعليه يحتمل أن يكون مغرز اسم مكان ، ويكون المعنى : أن الشيطان حيث كان لبعثة النبي صلى اللّٰه عليه و آله خرسا وداخلا في مدخله ، لذا فقد اغتنم الفرصة برحلته ووفاته صلى اللّٰه عليه و آله فخرج من مدخله وهتف بالناس فوجدهم لدعوته مستجيبين ..
(٣)3- كذا أورده في الصحاح 4- 1442، و القاموس 3- 206، و غيرهما.
(٤)4- ذكره في مجمع البحرين 1- 377، و القاموس 4- 386.
(٥)5- كما ورد في مجمع البحرين 3- 422، و النهاية 3- 355.
(٦)6- جاء في تاج العروس 3- 443- 445، و لسان العرب 5- 12.
(٧)7- قاله في القاموس 2- 398، و الصحاح 3- 1178، و مجمع البحرين 4- 290.
(٨)8- كذا، و الظاهر: خفافا، كما سيأتي.

:  · /bihar/29/273/