Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٥٩

وَ نَمَاءً فِي الرِّزْقِ .. إيماء إلى قوله تعالى: وَ ما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ١ على بعض التفاسير ٢.

تثبيتا للإخلاص .. أي لتشييد الإخلاص و إبقائه، أو لإثباته و بيانه، و يؤيد الأخير أن في بعض الروايات: تبيينا، و تخصيص الصوم بذلك لكونه أمرا عدميا لا يظهر لغيره تعالى، فهو أبعد من الرياء، و أقرب إلی الإخلاص، و هذا أحد الوجوه في تفسير

الحديث المشهور: الصوم لي و أنا أجزی به.

، و قد شرحناه في حواشي الكافي ٣، و سيأتي في كتاب الصوم إن شاء اللّٰه تعالى ٤.

تَشْيِيداً لِلدِّينِ .. إنما خصّ التشييد به لظهوره و وضوحه و تحمل المشاق فيه، و بذل النفس و المال له، فالإتيان به أدلّ دليل على ثبوت الدين، أو يوجب استقرار الدين في النفس لتلك العلل و غيرهما ٥ ممّا لا نعرفه، و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في الأخبار الكثيرة من أن علّة الحج التشرّف بخدمة الإمام و عرض النصرة عليه، و تعلّم شرائع الدين منه ٦، فالتشييد لا يحتاج إلى تكلّف.

و في العلل و رواية ابن أبي طاهر: تسلية للدين.

، فلعلّ المعنى تسلية للنفس، بتحمل المشاق و بذل الأموال بسبب التقيد بالدين، أو المراد بالتّسلية:

الكشف ٧ و الإيضاح، فإنّها كشف الهمّ، أو المراد بالدين: أهل الدين، أو ٨

(١)1- الروم: 39.
(٢)2- كما في التبيان للشيخ الطوسيّ 8- 255، و مجمع البيان للشيخ الطبرسيّ 4- 306 و غيرهما.
(٣)3- للعلّامة المجلسي حاشية على أصول الكافي، لا نعلم بطبعها، ذكرها مفصّلا شيخنا الطهرانيّ في الذريعة 6- 181.
(٤)4- بحار الأنوار- كتاب الصوم-: 93- 255 حديث 31. و ذكره في مرآة العقول 16- 199- 201 عند شرحه للحديث 6 من الباب الأوّل من كتاب الصيام.
(٥)5- في (ك): و غيرها.
(٦)6- كما في عيون الأخبار 2- 262 حديث 28، 29، 30، و علل الشرائع 459 حديث 1 و 2 و 4، و انظر: جامع أحاديث الشيعة 12- 228 حديث 4284.
(٧)7- كما قاله في مجمع البحرين 1- 223، و لسان العرب 14- 394، و غيرهما.
(٨)8- الظاهر: و، بدلا من: أو.

:  · /bihar/29/259/