Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٥٧

أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ: بِأَبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَزَّتْ هَذِهِ الدَّارُ ..

و هو أظهر، و لعلّ المراد بالدار: دار القرار، و لو كان المراد الدنيا تكون الجملة معترضة، و علی التقادير لا يخلو من تكلّف.

نُصْبُ أَمْرِهِ .. قال الفيروزآبادي ١: النّصب- بالفتح-: العلم المنصوب و يحرّك .. و هذا نصب عيني- بالضم و الفتح- .. أي نصبكم اللّٰه لأوامره و نواهيه، و هو خبر الضمير، و عباد اللّٰه منصوب على النداء.

و بلغاؤه إلى الأمم .. أي تؤدّون الأحكام إلى سائر الناس لأنكم أدركتم صحبة الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله.

زَعَمْتُمْ حَقٌّ لَكُمْ .. أي زعمتم أن ما ذكر ثابت لكم، و تلك الأسماء صادقة عليكم بالاستحقاق، و يمكن أن يقرأ على الماضي المجهول، و في إيراد لفظ الزعم إشعار بأنّهم ليسوا متصفين بها حقيقة، و إنما يدعون ذلك كذبا، و يمكن أن يكون حق لكم .. جملة أخرى مستأنفة .. أي زعمتم أنكم كذلك و كان يحق لكم و ينبغي أن تكونوا كذلك لكن قصرتم، و في بعض النسخ: و زعمتم حق لكم ٢ فيكم و عهد،

و في كتاب المناقب القديم: زعمتم أن لا حقّ لي فيكم عهدا قدمه إليكم.

فيكون عهدا منصوبا ب اذكروا و نحوه، و في الكشف: إلى الأمم خولكم ٣ اللّٰه فيكم عهد.

قولها عليها السلام: للّٰه فيكم عهد و بقية .. العهد: الوصيّة ٤، و بقية الرجل ما يخلفه في أهله، و المراد بهما القرآن، أو بالأول ما أوصاهم به في أهل بيته و عترته، و بالثاني القرآن.

(١)1- القاموس 1- 132- 133، و نحوه في تاج العروس 1- 486- 487، و لسان العرب 1- 759 760، و غيرهما.
(٢)2- في (ك): له، بدلا من: لكم.
(٣)3- في (ك): حولكم.
(٤)4- كما في مجمع البحرين 3- 112، و الصحاح: 2- 515، و غيرهما.

:  · /bihar/29/257/