Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٣٧

خَاشِعِينَ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ ١ مِنْ حَوْلِكُمْ، فَأَنْقَذَكُمُ اللَّهُ بِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) وَ سَلَّمَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَ الَّتِي، وَ بَعْدَ مَا مُنِيَ بِبُهَمِ الرِّجَالِ، وَ ذُؤْبَانِ الْعَرَبِ ٢، كُلَّمَا حَشَوْا نَاراً لِلْحَرْبِ ٣ وَ نَجَمَ قَرْنٌ لِلضُّلَّالِ، وَ فَغَرَتْ فَاغِرَةٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، قَذَفَ بِأَخِيهِ فِي لَهَوَاتِهَا، وَ لَا يَنْكَفِي حَتَّى يَطَأَ سِمَاخَهَا ٤ بِأَخْمَصِهِ، وَ يُخْمِدَ لَهَبَهَا ٥ بِحَدِّهِ ٦، مَكْدُوداً فِي ذَاتِ اللَّهِ، قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ، سَيِّداً فِي أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَ أَنْتُمْ فِي بُلَهْنِيَةٍ ٧ وَادِعُونَ آمِنُونَ، حَتَّى إِذَا اخْتَارَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَ آلِهِ) دَارَ أَنْبِيَائِهِ، ظَهَرَتْ حَسِيكَةُ ٨ النِّفَاقِ، وَ سَمَلَ ٩ جِلْبَابُ الدِّينِ، وَ نَطَقَ كَاظِمُ الْغَاوِينَ، وَ نَبَعَ خَامِلُ الْأَقَلِّينَ ١٠، وَ هَدَرَ فَنِيقُ الْمُبْطِلِينَ، يَخْطِرُ ١١ فِي عَرَصَاتِكُمْ، وَ أَطْلَعَ الشَّيْطَانُ رَأْسَهُ مِنْ مَغْرَزِهِ ١٢ صَارِخاً بِكُمْ، فَوَجَدَكُمْ لِدُعَائِهِ مُسْتَجِيبِينَ، وَ لِلْغِرَّةِ فِيهِ مُلَاحِظِينَ، فَاسْتَنْهَضَكُمْ فَوَجَدَكُمْ خِفَافاً، وَ أَحْمَشَكُمْ ١٣ فَأَلْفَاكُمْ غِضَاباً، فَوَسَمْتُمْ غَيْرَ إِبِلِكُمْ، وَ أَوْرَدْتُمُوهَا غَيْرَ شِرْبِكُمْ، هَذَا وَ الْعَهْدُ قَرِيبٌ،

(١)1- الأنفال: 26.
(٢)2- جاءت هنا زيادة في نسخة من بلاغات النّساء: و مردة أهل الكتاب.
(٣)3- في المصدر زيادة: أطفأها.
(٤)4- في بلاغات النّساء: صماخها- بالصّاد-، و قد جاء في اللّغة بالسّين، كما في الصّحاح 1- 426.
(٥)5- في (س): ألهبها.
(٦)6- (ك): بجده.
(٧)7- جاء في حاشية (ك): و أنتم في بلهنية من العيش، أيّ سعة، صحاح. انظر : صحاح اللغة ٥ _ ٢٠٨٠.
(٨)8- في المصدر: خلّة النّفاق، و جاء في حاشية (ك): و قوله: في صدره عليك حسيكة .. أيّ ضغن و عداوة. صحاح. انظر : صحاح اللغة ٤ _ ١٥٧٩ ، وفيه : علی بدلا من : عليك.
(٩)9- في (ك): شمل.
(١٠)10- في المصدر: الآفلين.
(١١)11- في بلاغات النّساء: فخطر.
(١٢)12- في (س): معرزه.
(١٣)13- في المصدر: و أجمشكم.

:  · /bihar/29/237/