Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٣١

مَصْدُودَةٍ عَنْ صِدْقِكِ، وَ ١ وَ اللَّهِ مَا عَدَوْتُ رَأْيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَا عَمِلْتُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَ إِنَّ ٢ الرَّائِدَ لَا يَكْذِبُ أَهْلَهُ، وَ إِنِّی أُشْهِدُ اللَّهَ وَ كَفَی بِهِ شَهِيداً أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورِثُ ذَهَباً وَ لَا فِضَّةً وَ لَا دَاراً وَ لَا عَقَاراً وَ إِنَّمَا نُورِثُ الْكُتُبَ ٣ وَ الْحِكْمَةَ وَ الْعِلْمَ وَ النُّبُوَّةَ، وَ مَا كَانَ لَنَا مِنْ طُعْمَةٍ فَلِوَلِيِّ الْأَمْرِ بَعْدَنَا أَنْ يَحْكُمَ فِيهِ بِحُكْمِهِ، وَ قَدْ جَعَلْنَا مَا حَاوَلْتِهِ فِي الْكُرَاعِ وَ السِّلَاحِ يُقَاتِلُ بِهِ ٤ الْمُسْلِمُونَ وَ يُجَاهِدُونَ الْكُفَّارَ، وَ يُجَالِدُونَ الْمَرَدَةَ، ثُمَّ ٥ الْفُجَّارَ، وَ ذَلِكَ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لَمْ أَتَفَرَّدْ بِهِ ٦ وَحْدِي، وَ لَمْ أَسْتَبِدَّ بِمَا كَانَ الرَّأْيُ فِيهِ ٧ عِنْدِي، وَ هَذِهِ حَالِي وَ مَالِي هِيَ لَكِ وَ بَيْنَ يَدَيْكِ لَا نَزْوِي ٨ عَنْكِ وَ لَا نَدَّخِرُ دُونَكِ، وَ أَنْتِ سَيِّدَةُ ٩ أُمَّةِ أَبِيكِ، وَ الشَّجَرَةُ الطَّيِّبَةُ لِبَنِيكِ، لَا يُدْفَعُ ١٠ مَا لَكِ مِنْ فَضْلِكِ، وَ لَا يُوضَعُ مِنْ ١١ فَرْعِكِ وَ أَصْلِكِ، حُكْمُكِ نَافِذٌ فِيمَا مَلَكَتْ يَدَايَ، فَهَلْ تَرَيْنَ أَنْ أُخَالِفَ فِي ذَلِكِ أَبَاكِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ؟!.

فَقَالَتْ عَلَيْهَا السَّلَامُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا كَانَ ١٢ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ صَارِفاً ١٣، وَ لَا لِأَحْكَامِهِ مُخَالِفاً، بَلْ كَانَ يَتْبَعُ أَثَرَهُ، وَ يَقْفُو

(١)1- لا توجد الواو في المصدر.
(٢)2- لا توجد: إن، في الاحتجاج.
(٣)3- في المصدر: الكتاب، و كذا جاءت في نسخة علي مطبوع البحار.
(٤)4- في المصدر: بها بدلا من: به.
(٥)5- لا توجد: ثمّ في المصدر.
(٦)6- في الاحتجاج: لم أنفرد به.
(٧)7- لا توجد: فيه، في المصدر.
(٨)8- في المصدر: لا تزوی.
(٩)9- في الاحتجاج: و أنّك و أنت سيّدة.
(١٠)10- في المصدر: لا ندفع.
(١١)11- في الاحتجاج: في بدلا من: من.
(١٢)12- في المصدر زيادة: أبی.
(١٣)13- في الاحتجاج: صادفا، و هو الظّاهر.

:  · /bihar/29/231/