وَ خَوْرُ الْقَنَا ١، وَ بَثَّةُ الصَّدْرِ، وَ تَقْدِمَةُ الْحُجَّةِ، فَدُونَكُمُوهَا فَاحْتَقِبُوهَا دَبِرَةَ الظَّهْرِ، نَقِبَةَ الْخُفِّ، بَاقِيَةَ الْعَارِ، مَوْسُومَةً بِغَضَبِ اللَّهِ ٢ وَ شَنَارِ الْأَبَدِ، مَوْصُولَةً بِ: نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ٣ فَبِعَيْنِ اللَّهِ مَا تَفْعَلُونَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٤.
وَ أَنَا ابْنَةُ نَذِيرٍ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ فَ: اعْمَلُوا ... إِنَّا عامِلُونَ ٥ وَ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ٦.
فَأَجَابَهَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ فَقَالَ: يَا ابْنَةَ ٧ رَسُولِ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)! لَقَدْ كَانَ أَبُوكِ بِالْمُؤْمِنِينَ عَطُوفاً كَرِيماً، رَءُوفاً رَحِيماً، وَ عَلَی الْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً، وَ عِقَاباً عَظِيماً، فَإِنْ ٨ عَزَوْنَاهُ وَجَدْنَاهُ أَبَاكِ دُونَ النِّسَاءِ، وَ أَخًا لِبَعْلِكِ ٩ دُونَ الْأَخِلَّاءِ ١٠، آثَرَهُ عَلَى كُلِّ حَمِيمٍ، وَ سَاعَدَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ جَسِيمٍ، لَا يُحِبُّكُمْ إِلَّا كُلُّ ١١ سَعِيدٍ، وَ لَا يغضكم (يُبْغِضُكُمْ) إِلَّا كُلُّ شَقِيٍّ ١٢، فَأَنْتُمْ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله) الطَّيِّبُونَ، وَ الْخِيَرَةُ الْمُنْتَجَبُونَ، عَلَى الْخَيْرِ أَدِلَّتُنَا، وَ إِلَی الْجَنَّةِ مَسَالِكُنَا، وَ أَنْتِ يَا خِيَرَةَ النِّسَاءِ وَ ابْنَةَ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ صَادِقَةٌ فِي قَوْلِكِ، سَابِقَةٌ فِي وُفُورِ عَقْلِكِ، غَيْرُ مَرْدُودَةٍ عَنْ حَقِّكِ، وَ لَا
:
· /bihar/29/230/