Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٣٠

وَ خَوْرُ الْقَنَا ١، وَ بَثَّةُ الصَّدْرِ، وَ تَقْدِمَةُ الْحُجَّةِ، فَدُونَكُمُوهَا فَاحْتَقِبُوهَا دَبِرَةَ الظَّهْرِ، نَقِبَةَ الْخُفِّ، بَاقِيَةَ الْعَارِ، مَوْسُومَةً بِغَضَبِ اللَّهِ ٢ وَ شَنَارِ الْأَبَدِ، مَوْصُولَةً بِ: نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ٣ فَبِعَيْنِ اللَّهِ مَا تَفْعَلُونَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٤.

وَ أَنَا ابْنَةُ نَذِيرٍ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ فَ: اعْمَلُوا ... إِنَّا عامِلُونَ ٥ وَ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ٦.

فَأَجَابَهَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ فَقَالَ: يَا ابْنَةَ ٧ رَسُولِ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله)! لَقَدْ كَانَ أَبُوكِ بِالْمُؤْمِنِينَ عَطُوفاً كَرِيماً، رَءُوفاً رَحِيماً، وَ عَلَی الْكَافِرِينَ عَذَاباً أَلِيماً، وَ عِقَاباً عَظِيماً، فَإِنْ ٨ عَزَوْنَاهُ وَجَدْنَاهُ أَبَاكِ دُونَ النِّسَاءِ، وَ أَخًا لِبَعْلِكِ ٩ دُونَ الْأَخِلَّاءِ ١٠، آثَرَهُ عَلَى كُلِّ حَمِيمٍ، وَ سَاعَدَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ جَسِيمٍ، لَا يُحِبُّكُمْ إِلَّا كُلُّ ١١ سَعِيدٍ، وَ لَا يغضكم (يُبْغِضُكُمْ) إِلَّا كُلُّ شَقِيٍّ ١٢، فَأَنْتُمْ عِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ (صلى اللّٰه عليه و آله) الطَّيِّبُونَ، وَ الْخِيَرَةُ الْمُنْتَجَبُونَ، عَلَى الْخَيْرِ أَدِلَّتُنَا، وَ إِلَی الْجَنَّةِ مَسَالِكُنَا، وَ أَنْتِ يَا خِيَرَةَ النِّسَاءِ وَ ابْنَةَ خَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ صَادِقَةٌ فِي قَوْلِكِ، سَابِقَةٌ فِي وُفُورِ عَقْلِكِ، غَيْرُ مَرْدُودَةٍ عَنْ حَقِّكِ، وَ لَا

(١)1- في المصدر: القناة.
(٢)2- في الاحتجاج: الجبّار، بدلا من لفظ الجلالة.
(٣)3- الهمزة: 6- 7.
(٤)4- الشّعراء: 227.
(٥)5- هود: 121.
(٦)6- هود: 122.
(٧)7- في المصدر: و قال: يا بنت.
(٨)8- في الاحتجاج: إن.
(٩)9- خ. ل: إلفك، و هي كذلك في المصدر.
(١٠)10- خ. ل: الإخاء، جاءت على (ك).
(١١)11- لا توجد في المصدر: كلّ.
(١٢)12- في الاحتجاج: شقیّ بعيد، بدلا من: كلّ شقيّ.

:  · /bihar/29/230/