Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٢٧

وَ الْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَی الْمُتَّقِينَ ١، وَ زَعَمْتُمْ أَلَّا ٢ حُظْوَةَ لِي وَ لَا أَرِثَ مِنْ أَبِی وَ لَا رَحِمَ بَيْنَنَا، أَ فَخَصَّكُمُ اللَّهُ بِآيَةٍ أَخْرَجَ مِنْهَا أَبِي ٣ (صلى اللّٰه عليه و آله)؟! أَمْ هَلْ تَقُولُونَ أَهْلُ ٤ مِلَّتَيْنِ لَا يَتَوَارَثَانِ؟!، أَ وَ لَسْتُ ٥ أَنَا وَ أَبِي مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ وَاحِدَةٍ؟! أَمْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ وَ عُمُومِهِ مِنْ أَبِی وَ ابْنِ عَمِّي؟! فَدُونَكُمَا ٦ مَخْطُومَةً ٧ مَرْحُولَةً تَلْقَاكَ يَوْمَ حَشْرِكَ، فَنِعْمَ الْحَكَمُ اللَّهُ، وَ الزَّعِيمُ مُحَمَّدٌ، وَ الْمَوْعِدُ الْقِيَامَةُ، وَ عِنْدَ السَّاعَةِ مَا تَخْسَرُونَ ٨، وَ لَا يَنْفَعُكُمْ إِذْ تَنْدَمُونَ، وَ لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ ٩ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَ يَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ ١٠.

ثُمَّ رَمَتْ بِطَرْفِهَا نَحْوَ الْأَنْصَارِ فَقَالَتْ: يَا مَعَاشِرَ الْفِتْيَةِ ١١ وَ أَعْضَادَ الْمِلَّةِ، وَ أَنْصَارَ الْإِسْلَامِ ١٢، مَا هَذِهِ الْغَمِيزَةُ فِي حَقِّي، وَ السِّنَةُ عَنْ ظُلَامَتِي، أَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَبِي يَقُولُ: الْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي وُلْدِهِ، سَرْعَانَ مَا أَحْدَثْتُمْ، وَ عَجْلَانَ ذَا إِهَالَةٍ، وَ لَكُمْ طَاقَةٌ بِمَا أُحَاوِلُ، وَ قُوَّةٌ عَلَى مَا أَطْلُبُ وَ أُزَاوِلُ، أَ تَقُولُونَ

(١)1- البقرة: 180.
(٢)2- في المصدر: أنّ لا، و المعنى واحد.
(٣)3- في الاحتجاج: أبی (صلى اللّٰه عليه و آله) منها.
(٤)4- في المصدر زيادة: إن قبل: أهل.
(٥)5- في مطبوع البحار: و لست.
(٦)6- الظّاهر أنّه: دونكها- بالهاء- كما في المصدر، حيث تعرض قدّس سرّه لبيان مرجع الضّمير في هذه الكلمة، و يؤيّده الفعل الّذي بعدها، أعنی: تلقّاك، و يحتمل صحّة: دونكما، فيكون المخاطب بالتّثنية: أبا بكر و عمر.
(٧)7- في (س): محظومة.
(٨)8- في المصدر: يخسر المبطلون، بدلا من: ما تخسرون.
(٩)9- الأنعام: 67.
(١٠)10- الزّمر: 40.
(١١)11- في المصدر: النّقيبة.
(١٢)12- في الاحتجاج: و حضنة الإسلام، و في طبعة النّجف منه: حصنة الإسلام.

:  · /bihar/29/227/