ثُمَّ أَخَذْتُمْ تُورُونَ وَقْدَتَهَا، وَ تُهَيِّجُونَ جَمْرَتَهَا، وَ تَسْتَجِيبُونَ لِهُتَافِ الشَّيْطَانِ الْغَوِيِّ، وَ إِطْفَاءِ أَنْوَارِ الدِّينِ الْجَلِيِّ، وَ إِهْمَادِ ١ سُنَنِ النَّبِيِّ الصَّفِيِّ، تُسِرُّونَ حَصْواً ٢ فِي ارْتِغَاءٍ، وَ تَمْشُونَ لِأَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ فِي الْخَمَرِ ٣ وَ الضَّرَاءِ، وَ نَصْبِرُ ٤ مِنْكُمْ عَلَى مِثْلِ حَزِّ الْمُدَى، وَ وَخْزِ السِّنَانِ فِي الْحَشَا، وَ أَنْتُمْ ٥ تَزْعُمُونَ أَلَّا إِرْثَ لَنَا أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ٦ أَ فَلَا تَعْلَمُونَ؟! بَلَى، تَجَلَّى ٧ لَكُمْ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ أَنِّي ابْنَتُهُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، أَ أُغْلَبُ عَلَى إِرْثِيَهْ ٨؟!.
يَا ابْنَ أَبِی قُحَافَةَ، أَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ تَرِثَ أَبَاكَ وَ لَا أَرِثَ أَبِي؟! لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً فَرِيًّا ٩ أَ فَعَلَی عَمْدٍ تَرَكْتُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَ نَبَذْتُمُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ إِذْ يَقُولُ:
وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ١٠؟! وَ قَالَ فِيمَا اقْتَصَّ مِنْ خَبَرِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا (عليه السلام) إِذْ قَالَ:
رَبِّ ١١ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ١٢، وَ قَالَ: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ١٣، وَ قَالَ: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ١٤، وَ قَالَ: إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ
:
· /bihar/29/226/