Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٢٦

ثُمَّ أَخَذْتُمْ تُورُونَ وَقْدَتَهَا، وَ تُهَيِّجُونَ جَمْرَتَهَا، وَ تَسْتَجِيبُونَ لِهُتَافِ الشَّيْطَانِ الْغَوِيِّ، وَ إِطْفَاءِ أَنْوَارِ الدِّينِ الْجَلِيِّ، وَ إِهْمَادِ ١ سُنَنِ النَّبِيِّ الصَّفِيِّ، تُسِرُّونَ حَصْواً ٢ فِي ارْتِغَاءٍ، وَ تَمْشُونَ لِأَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ فِي الْخَمَرِ ٣ وَ الضَّرَاءِ، وَ نَصْبِرُ ٤ مِنْكُمْ عَلَى مِثْلِ حَزِّ الْمُدَى، وَ وَخْزِ السِّنَانِ فِي الْحَشَا، وَ أَنْتُمْ ٥ تَزْعُمُونَ أَلَّا إِرْثَ لَنَا أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ٦ أَ فَلَا تَعْلَمُونَ؟! بَلَى، تَجَلَّى ٧ لَكُمْ كَالشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ أَنِّي ابْنَتُهُ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ، أَ أُغْلَبُ عَلَى إِرْثِيَهْ ٨؟!.

يَا ابْنَ أَبِی قُحَافَةَ، أَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَنْ تَرِثَ أَبَاكَ وَ لَا أَرِثَ أَبِي؟! لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً فَرِيًّا ٩ أَ فَعَلَی عَمْدٍ تَرَكْتُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَ نَبَذْتُمُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ إِذْ يَقُولُ:

وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ١٠؟! وَ قَالَ فِيمَا اقْتَصَّ مِنْ خَبَرِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا (عليه السلام) إِذْ قَالَ:

رَبِّ ١١ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ١٢، وَ قَالَ: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ١٣، وَ قَالَ: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ١٤، وَ قَالَ: إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ

(١)1- في المصدر: إهمال.
(٢)2- في الاحتجاج: تشربون حسوا.
(٣)3- في المصدر: الخمرة.
(٤)4- في الاحتجاج: و يصير.
(٥)5- في المصدر زيادة: الآن.
(٦)6- المائدة: 50.
(٧)7- في طبعة النّجف من الاحتجاج: قد تجلّى.
(٨)8- في المصدر: إرثي.
(٩)9- سورة مريم: 27.
(١٠)10- النّمل: 16.
(١١)11- في طبعة النّجف من الاحتجاج: فهبّ لي، بدلا من: ربّ هب.
(١٢)12- مريم: 5.
(١٣)13- الأحزاب: 60.
(١٤)14- النّساء: 11.

:  · /bihar/29/226/