Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ٢٠٠

السلام- من الشيعة موافقا للأخبار الكثيرة الواردة في ذلك ١، و أمّا ما فسّرت به المسكين فلا ينافي البناء، لأنّ المسكين و المسكن و السكنی متساوقة في الاشتقاق، و هو على وزن مفعيل، يقال تمسكن كما يقال تمدرع و تمندل ٢.

و ابن السبيل: أظهر، فإنّه فسّرته بسبيل الحقّ و الصراط المستقيم، ثم إنّه يدلّ ظاهرا على عدم اختصاص الخمس ببني هاشم- كما هو مذهب أكثر العامّة فيمكن أن يكون هذا على سبيل التنزّل، أو يكون المراد أنّه غير شامل لجميع بني هاشم بل مختص بمن كان منهم تابعا للحق.

«41»-قب ٣: فِي كِتَابِ أَخْبَارِ الْخُلَفَاءِ: أَنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ كَانَ يَقُولُ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ: خُذْ ٤ فَدَكاً حَتَّى أَرُدَّهَا إِلَيْكَ، فَيَأْبَى حَتَّى أَلَحَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا آخُذُهَا إِلَّا بِحُدُودِهَا، قَالَ: وَ مَا حُدُودُهَا؟ قَالَ: إِنْ حَدَدْتُهَا لَمْ تَرُدَّهَا.

قَالَ: بِحَقِّ جَدِّكَ إِلَّا فَعَلْتُ. قَالَ: أَمَّا الْحَدُّ الْأَوَّلُ فَعَدَنُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ الرَّشِيدِ وَ قَالَ: إِيهاً ٥!. قَالَ: وَ الْحَدُّ الثَّانِي سَمَرْقَنْدُ، فَأَرْبَدَ ٦ وَجْهُهُ. قَالَ: وَ الْحَدُّ الثَّالِثُ إِفْرِيقِيَةُ، فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ قَالَ: هنيه هِيهِ ٧!. قَالَ: وَ الرَّابِعُ سِيفُ الْبَحْرِ مَا يَلِي

(١)1- كما جاء في الاحتجاج 1- 16، و تأويل الآيات الظاهرة 1- 74 حديث 48، و تفسير الإمام العسكريّ عليه السلام 339- 345 و غيرها.
(٢)2- كما في الصحاح 5- 2137، و لسان العرب 13- 217 و غيرهما.
(٣)3- مناقب ابن شهرآشوب 4- 320- 321.
(٤)4- كذا، و الظّاهر: حدّ.
(٥)5- أيّ زد من الحديث و الكلام.
(٦)6- أيّ احمرّ احمرارا فيه سوادا عند الغضب.
(٧)7- كذا، و الظّاهر أنّها: هيه، كما في المصدر، و لعلّ ما في (س) يقرأ كذلك، قال في النّهاية 5- 290: هيه بمعنى إيه ، فأبدل من الهمزة هاء ، وإيه : اسم سمي به الفعل ومعناه الأمر ، فتقول للرجل :إيه _ بغير تنوين _ إذا استزدته من الحديث المعهود بينكما ، فإن نونت استزدته من حديث ما غير معهود ، فإذا سكنته وكففته قلت : إيها _ بالنصب _ فالمعنى زدني. أقول: : وأما هنيه _ بالهاء المهملة _ فلم أجد لها معنی ، وبالتاء _ أي هنية _ فلها معنی لا يناسب المقام.

:  · /bihar/29/200/