السلام- من الشيعة موافقا للأخبار الكثيرة الواردة في ذلك ١، و أمّا ما فسّرت به المسكين فلا ينافي البناء، لأنّ المسكين و المسكن و السكنی متساوقة في الاشتقاق، و هو على وزن مفعيل، يقال تمسكن كما يقال تمدرع و تمندل ٢.
و ابن السبيل: أظهر، فإنّه فسّرته بسبيل الحقّ و الصراط المستقيم، ثم إنّه يدلّ ظاهرا على عدم اختصاص الخمس ببني هاشم- كما هو مذهب أكثر العامّة فيمكن أن يكون هذا على سبيل التنزّل، أو يكون المراد أنّه غير شامل لجميع بني هاشم بل مختص بمن كان منهم تابعا للحق.
«41»-قب ٣: فِي كِتَابِ أَخْبَارِ الْخُلَفَاءِ: أَنَّ هَارُونَ الرَّشِيدَ كَانَ يَقُولُ لِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ: خُذْ ٤ فَدَكاً حَتَّى أَرُدَّهَا إِلَيْكَ، فَيَأْبَى حَتَّى أَلَحَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَا آخُذُهَا إِلَّا بِحُدُودِهَا، قَالَ: وَ مَا حُدُودُهَا؟ قَالَ: إِنْ حَدَدْتُهَا لَمْ تَرُدَّهَا.
قَالَ: بِحَقِّ جَدِّكَ إِلَّا فَعَلْتُ. قَالَ: أَمَّا الْحَدُّ الْأَوَّلُ فَعَدَنُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ الرَّشِيدِ وَ قَالَ: إِيهاً ٥!. قَالَ: وَ الْحَدُّ الثَّانِي سَمَرْقَنْدُ، فَأَرْبَدَ ٦ وَجْهُهُ. قَالَ: وَ الْحَدُّ الثَّالِثُ إِفْرِيقِيَةُ، فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ قَالَ: هنيه هِيهِ ٧!. قَالَ: وَ الرَّابِعُ سِيفُ الْبَحْرِ مَا يَلِي
:
· /bihar/29/200/