Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٩٩

تُنْكِرُونَ ١، وَ شَهَادَتُنَا لِأَنْفُسِنَا لَا تُقْبَلُ، وَ شَهَادَةُ رَسُولِ اللَّهِ لَا تُقْبَلُ، فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، إِذَا ادَّعَيْنَا لِأَنْفُسِنَا تَسْأَلُنَا ٢ الْبَيِّنَةَ؟! فَمَا مِنْ مُعِينٍ يُعِينُ، وَ قَدْ وَثَبْتُمْ عَلَى سُلْطَانِ اللَّهِ وَ سُلْطَانِ رَسُولِهِ، فَأَخْرَجْتُمُوهُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى بَيْتِ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ وَ لَا حُجَّةٍ: وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٣. ثُمَّ قَالَ لِفَاطِمَةَ:

انْصَرِفِي حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ قَالَ الْمُفَضَّلُ: قَالَ مَوْلَايَ جَعْفَرٌ ٤ عَلَيْهِ السَّلَامُ: كُلُّ ظُلَامَةٍ حَدَثَتْ فِي الْإِسْلَامِ أَوْ تَحْدُثُ، وَ كُلُّ دَمٍ مَسْفُوكٍ حَرَامٍ، وَ مُنْكَرٍ مَشْهُورٍ ٥، وَ أَمْرٍ غَيْرِ مَحْمُودٍ، فَوِزْرُهُ فِي أَعْنَاقِهِمَا وَ أَعْنَاقِ مَنْ شَايَعَهُمَا أَوْ تَابَعَهُمَا ٦ وَ رَضِیَ بِوِلَايَتِهِمَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٧.

بيان: يظهر من هذا الخبر أنّ لذي القربى حقّين: حقّا مختصّا و حقّا مشتركا، و أشار سبحانه مع الآية الأولى إليهما جميعا، فلمّا سألوا عن حقّ المسكين و ابن السبيل أنزل آية الخمس لبيان أنّ اشتراكهما إنّما هو في الخمس لا في سائر الفی ء، فلا ينافي اختصاص فدك بهم عليهم السلام، و أمّا تفسيرها عليها السلام اليتامى بالذين يأتمون، فلعل المعنى أنّ المراد بهم يتامى الشيعة لا مطلق الأيتام، فلا يكون الغرض بيان أنّ اليتيم مشتق من الائتمام، لاختلاف بناء الكلمتين، مع أنّه يحتمل أن يكون مبنيّا على الاشتقاق الكبير، و يحتمل أن يكون تأويلا لبطن الآية بأنّ المراد باليتيم من انقطع عن والديه الروحانيين- أي النبيّ و الإمام عليهما

(١)1- لا يوجد في المصدر: إذا كنّا .. و لا تنكرون و ..
(٢)2- في المصدر: سئلنا.
(٣)3- الشّعراء: 227، و لا توجد الآية في المصدر.
(٤)4- في المصدر زيادة: الصّادق.
(٥)5- في المصدر: مشهود.
(٦)6- لا يوجد في المصدر: أو تابعهما.
(٧)7- في المصدر: إلى قيام السّاعة.

:  · /bihar/29/199/