إِلَيْهِ، وَ جَعَلَ يَخْذِفُ ١ مِنَ الطَّوْقِ قِطْعَةً قِطْعَةً وَ يَفْتِلُهَا ٢ فِي يَدِهِ، فَانْفَتَلَ ٣ كَالشَّمْعِ.
ثُمَّ ضَرَبَ بِالْأُولَى رَأْسَ خَالِدٍ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: آهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: قُلْتَهَا ٤ عَلَى كُرْهٍ مِنْكَ، وَ لَوْ لَمْ تَقُلْهَا لَأَخْرَجْتُ الثَّالِثَةَ مِنْ أَسْفَلِكَ، وَ لَمْ يَزَلْ يَقْطَعُ الْحَدِيدَ جَمِيعَهُ إِلَى أَنْ أَزَالَهُ عَنْ ٥ عُنُقِهِ.
وَ جَعَلَ الْجَمَاعَةُ يُكَبِّرُونَ ٦ وَ يُهَلِّلُونَ وَ يَتَعَجَّبُونَ مِنَ الْقُوَّةِ الَّتِي أَعْطَاهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَ انْصَرَفَتْ شَاكِرِينَ ٧.
إيضاح: رأيت هذا الخبر في بعض الكتب القديمة بأدنى تغيير.
و الطّافي: الحوت الميّت الّذي يعلو الماء و لا يرسب فيه، يقال: طفي الشّی ء فوق الماء: أي: علاه ٨.
و يقال: ما به حراك- بفتح الحاء- أي: حركة ٩.
و قال الجوهري: فلان حامي الذّمار أي: إذا ذمر و غضب حمی، و فلان أمنع ذمارا من فلان، و يقال: الذّمار ما وراء الرّجل ممّا يحقّ عليه أن يحميه و سمیّ ذمارا لأنّه يجب على أهله التّذمّر له ١٠.
:
· /bihar/29/174/