Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٧٣

شُفِيَتْ غَلِيلُ صَدْرِكَ مِنْهُ ١.

فَقَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَشْفِيَ غَلِيلَ صَدْرِي لَكَانَ السَّيْفُ أَشْفَى لِلدَّاءِ وَ أَقْرَبَ لِلْفَنَاءِ، وَ لَوْ قَتَلْتُهُ وَ اللَّهِ مَا قُدْتُهُ بِرَجُلٍ مِمَّنْ قَتَلَهُمْ ٢ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَ فِي كَرَّتِهِ هَذِهِ، وَ مَا يُخَالِجُنِي ٣ الشَّكُّ فِي أَنَّ خَالِداً مَا احْتَوَى قَلْبُهُ مِنَ الْإِيمَانِ عَلَى قَدْرِ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ، وَ أَمَّا ٤ الْحَدِيدُ الَّذِي فِي عُنُقِهِ فَلَعَلِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى فَكِّهِ، فَيَفُكُّهُ خَالِدٌ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ فُكُّوهُ أَنْتُمْ ٥ عَنْهُ، فَأَنْتُمْ أَوْلَى بِهِ إِنْ كَانَ مَا تَدْعُونَهُ صَحِيحاً.

فَقَامَ إِلَيْهِ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَ عَامِرُ بْنُ الْأَشْجَعِ فَقَالا: يَا أَبَا الْحَسَنِ! وَ اللَّهِ لَا يَفُكُّهُ عَنْ ٦ عُنُقِهِ إِلَّا مَنْ حَمَلَ بَابَ خَيْبَرَ بِفَرْدِ يَدٍ، وَ دَحَا بِهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ٧، وَ حَمَلَهُ وَ جَعَلَهُ ٨ جِسْراً تَعْبُرُ النَّاسُ عَلَيْهِ وَ هُوَ فَوْقَ زَنْدِهِ، وَ قَامَ ٩ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَخَاطَبَهُ أَيْضاً فِيمَنْ خَاطَبَهُ، فَلَمْ يُجِبْ أَحَداً، إِلَى أَنْ قَالَ لَهُ ١٠ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ وَ بِحَقِّ أَخِيكَ الْمُصْطَفَى رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا مَا رَحِمْتَ خَالِداً ١١ وَ فَكَكْتَهُ مِنْ عُنُقِهِ ١٢.

فَلَمَّا سَأَلَهُ بِذَلِكَ اسْتَحْيَا، وَ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَثِيرَ الْحَيَاءِ، فَجَذَبَ خَالِداً

(١)1- لم يرد في المصدر لفظ: منه.
(٢)2- في المصدر: قتلتهم.
(٣)3- في مطبوع البحار: تخالجني.
(٤)4- في المصدر: أمّا، بلا واو.
(٥)5- لم يرد في المصدر: أنتم.
(٦)6- في المصدر: من.
(٧)7- في نسخة: إلّا من دحا باب خيبر وراء ظهره.
(٨)8- في المصدر: فجعله.
(٩)9- في المصدر: فوق يده فقام.
(١٠)10- لم يرد في المصدر لفظ: له.
(١١)11- في المصدر: رحمته.
(١٢)12- في (س): منه.

:  · /bihar/29/173/