Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٦٦

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَ مَا بِذَلِكَ ١ مِنْهُ، اقْصِدْ لِمَا سَأَلْتَ، فَقَالَ قَيْسٌ: وَ اللَّهِ لَوْ أَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ لَمَا فَعَلْتُ، فَدُونَكُمْ وَ حَدَّادِی الْمَدِينَةِ، فَإِنَّهُمْ أَقْدَرُ عَلَى ذَلِكَ مِنِّي.

فَأَتَوْا بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْحَدَّادِينَ، فَقَالُوا: لَا يَنْفَتِحُ ٢ حَتَّى نُحْمِيَهُ بِالنَّارِ.

فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى قَيْسٍ مُغْضَباً ٣ فَقَالَ: وَ اللَّهِ مَا بِكَ مِنْ ضَعْفٍ عَنْ فَكِّهِ، وَ لَكِنَّكَ لَا تَفْعَلُ فِعْلًا ٤ يَعِيبُ عَلَيْكَ فِيهِ إِمَامُكَ وَ حَبِيبُكَ أَبُو الْحَسَنِ، وَ لَيْسَ هَذَا بِأَعْجَبَ مِنْ أَنَّ أَبَاكَ وام (رَامَ) ٥ الْخِلَافَةَ لِيَبْتَغِيَ الْإِسْلَامَ ٦ عِوَجاً فَحَصَدَ ٧ اللَّهُ شَوْكَتَهُ، وَ أَذْهَبَ نَخْوَتَهُ، وَ أَعَزَّ الْإِسْلَامَ بِوَلِيِّهِ، وَ أَقَامَ دِينَهُ بِأَهْلِ طَاعَتِهِ، وَ أَنْتَ الْآنَ فِي حَالِ كَيْدٍ وَ شِقَاقٍ.

قَالَ: فَاسْتَشَاطَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ٨ غَضَباً وَ امْتَلَأَ غَيْظاً، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ! إِنَّ لَكَ عِنْدِي ٩ جَوَاباً حَمِيّاً، بِلِسَانٍ طَلْقٍ، وَ قَلْبٍ جَرِیٍّ، و لَوْ لَا ١٠ الْبَيْعَةُ الَّتِي لَكَ فِي عُنُقِي لَسَمِعْتَهُ مِنِّي، وَ اللَّهِ لَئِنْ بَايَعَتْكَ يَدِي لَمْ يُبَايِعْكَ قَلْبِي وَ لَا لِسَانِي، وَ لَا حُجَّةَ لِي فِي عَلِيٍّ بَعْدَ يَوْمِ الْغَدِيرِ، وَ لَا كَانَتْ بَيْعَتِي لَكَ إِلَّا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ١١، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا غَيْرَ هَائِبٍ مِنْكَ ١٢ وَ لَا خَائِفٍ

(١)1- في المصدر: دع عنك ما بدا لك. بدلا من: و ما بذلك.
(٢)2- في المصدر: لا تنفتح.
(٣)3- لم يردّ لفظ: مغضبا، في المصدر.
(٤)4- في المصدر: لئلّا، بدلا من: فعلا.
(٥)5- كذا، و الظّاهر أنّه: رام، و في المصدر: أتاك، بدلا من: أباك.
(٦)6- في المصدر: الإسلام و اللّٰه.
(٧)7- في مطبوع البحار: فحسد، و المثبت من المصدر.
(٨)8- لم يرد في المصدر: ابن سعد.
(٩)9- لم يرد في (س) لفظ: عندي.
(١٠)10- في المصدر: لو لا، بدون واو.
(١١)11- النّحل: 92.
(١٢)12- لم يرد في المصدر لفظ: منك.

:  · /bihar/29/166/