Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٤٢

رُوَيْداً! فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْجَلِي لَكُمُ الْقَسْطَلُ، فَتَجِدُونَ ١ ثَمَرَ فِعْلِكُمْ مُرّاً أَمْ ٢ تَحْصُدُونَ غَرْسَ أَيْدِيكُمْ ذُعَافاً مُمَزَّقاً ٣، وَ سَمّاً قَاتِلًا.

وَ كَفَی بِاللَّهِ حَكَماً ٤، وَ بِرَسُولِ اللَّهِ خَصِيماً ٥، وَ بِالْقِيَامَةِ مَوْقِفاً، وَ لَا أَبْعَدَ اللَّهُ فِيهَا سِوَاكُمْ، وَ لَا أَتْعَسَ فِيهَا غَيْرَكُمْ، وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى فَلَمَّا أَنْ قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الْكِتَابَ رَعَبَ مِنْ ذَلِكَ رُعْباً شَدِيداً، وَ قَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَجْرَأَهُ عَلَيَّ، وَ أَنْكَلَهُ عَنْ ٦ غَيْرِي.

مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ! تَعْلَمُونَ أَنِّي شَاوَرْتُكُمْ فِي ضِيَاعِ فَدَكَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُمْ: إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُوَرِّثُونَ، وَ إِنَّ هَذِهِ أَمْوَالٌ يَجِبُ أَنْ تُضَافَ إِلَى مَالِ الْفَیْ ءِ، وَ تُصْرَفَ فِي ثَمَنِ الْكُرَاعِ وَ السِّلَاحِ وَ أَبْوَابِ الْجِهَادِ وَ مَصَالِحِ الثُّغُورِ، فَأَمْضَيْنَا رَأْيَكُمْ وَ لَمْ يُمْضِهِ مَنْ يَدَّعِيهِ.

وَ هُوَ ذَا يُبْرِقُ وَعِيداً، وَ يُرْعِدُ تَهْدِيداً، إِيلَاءً بِحَقِّ نَبِيِّهِ أَنْ يَمْضَخَهَا ٧ دَماً ذُعَافاً.

وَ اللَّهِ! لَقَدِ اسْتَقَلْتُ مِنْهَا فَلَمْ أُقَلْ، وَ اسْتَعْزَلْتُهَا عَنْ نَفْسِي فَلَمْ أُعْزَلْ، كُلَّ ذَلِكَ احْتِرَازاً مِنْ كَرَاهِيَةِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ٨، وَ هَرْباً مِنْ نِزَاعِهِ، وَ مَا لِي لِابْنِ ٩ أَبِي

(١)1- في المصدر: و تجنون.
(٢)2- و في نسخة: أو، و في المصدر: واو بدلا من: أم.
(٣)3- في المصدر: ممقرا.
(٤)4- خ. ل: حكيما، و كذا في المصدر.
(٥)5- في نسخة: خصما.
(٦)6- خ. ل: على بدلا من: عن.
(٧)7- في المصدر: بحقّ محمّد أن يمضحها. قال في القاموس ٢ _ ٢٢٧ : مضح عرضه كمنع يمضحه مضحا : شانه وعابه .. وعنه ذب ودفع .. والإبل انتشرت.
(٨)8- في المصدر: كلّ ذلك كراهية منّی لابن أبي طالب.
(٩)9- في المصدر: ما لي و لابن.

:  · /bihar/29/142/