رُوَيْداً! فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْجَلِي لَكُمُ الْقَسْطَلُ، فَتَجِدُونَ ١ ثَمَرَ فِعْلِكُمْ مُرّاً أَمْ ٢ تَحْصُدُونَ غَرْسَ أَيْدِيكُمْ ذُعَافاً مُمَزَّقاً ٣، وَ سَمّاً قَاتِلًا.
وَ كَفَی بِاللَّهِ حَكَماً ٤، وَ بِرَسُولِ اللَّهِ خَصِيماً ٥، وَ بِالْقِيَامَةِ مَوْقِفاً، وَ لَا أَبْعَدَ اللَّهُ فِيهَا سِوَاكُمْ، وَ لَا أَتْعَسَ فِيهَا غَيْرَكُمْ، وَ السَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى فَلَمَّا أَنْ قَرَأَ أَبُو بَكْرٍ الْكِتَابَ رَعَبَ مِنْ ذَلِكَ رُعْباً شَدِيداً، وَ قَالَ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَجْرَأَهُ عَلَيَّ، وَ أَنْكَلَهُ عَنْ ٦ غَيْرِي.
مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ! تَعْلَمُونَ أَنِّي شَاوَرْتُكُمْ فِي ضِيَاعِ فَدَكَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُمْ: إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُوَرِّثُونَ، وَ إِنَّ هَذِهِ أَمْوَالٌ يَجِبُ أَنْ تُضَافَ إِلَى مَالِ الْفَیْ ءِ، وَ تُصْرَفَ فِي ثَمَنِ الْكُرَاعِ وَ السِّلَاحِ وَ أَبْوَابِ الْجِهَادِ وَ مَصَالِحِ الثُّغُورِ، فَأَمْضَيْنَا رَأْيَكُمْ وَ لَمْ يُمْضِهِ مَنْ يَدَّعِيهِ.
وَ هُوَ ذَا يُبْرِقُ وَعِيداً، وَ يُرْعِدُ تَهْدِيداً، إِيلَاءً بِحَقِّ نَبِيِّهِ أَنْ يَمْضَخَهَا ٧ دَماً ذُعَافاً.
وَ اللَّهِ! لَقَدِ اسْتَقَلْتُ مِنْهَا فَلَمْ أُقَلْ، وَ اسْتَعْزَلْتُهَا عَنْ نَفْسِي فَلَمْ أُعْزَلْ، كُلَّ ذَلِكَ احْتِرَازاً مِنْ كَرَاهِيَةِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ٨، وَ هَرْباً مِنْ نِزَاعِهِ، وَ مَا لِي لِابْنِ ٩ أَبِي
:
· /bihar/29/142/