Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٢٧

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: مَا هَذَا ١ الَّذِي أَمَرَكَ بِهِ ثُمَّ نَهَاكَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ؟

قَالَ: أَمَرَنِي بِضَرْبِ عُنُقِكَ، وَ إِنَّمَا أَمَرَنِي بَعْدَ التَّسْلِيمِ.

فَقَالَ: وَ كُنْتَ ٢ فَاعِلًا؟

فَقَالَ: إِي وَ اللَّهِ، لَوْ لَمْ يَنْهَنِي لَفَعَلْتُ.

قَالَ: فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِ خَالِدٍ، ثُمَّ ضَرَبَ بِهِ الْحَائِطَ، وَ قَالَ لِعُمَرَ: يَا ابْنَ الصُّهَاكِ ٣! وَ اللَّهِ لَوْ لَا عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَعَلِمْتَ أَيُّنَا أَضْعَفُ جُنْداً وَ أَقَلُّ عَدَداً.

أقول: الدّمدمة: الغضب، و دمدم عليه: كلّمه مغضبا ٤.

«27»-ج ٥: عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ وَ اسْتَقَامَ لَهُ الْأَمْرُ عَلَى جَمِيعِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، بَعَثَ إِلَى فَدَكَ مَنْ أَخْرَجَ وَكِيلَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللّٰه مِنْهَا.

فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ ٦ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لِمَ ٧ تَمْنَعُنِي مِيرَاثِي مِنْ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ أَخْرَجْتَ وَكِيلِي مِنْ فَدَكَ؟! وَ قَدْ جَعَلَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى.

فَقَالَ: هَاتِي عَلَى ذَلِكَ بِشُهُودٍ.

فَجَاءَتْ بِأُمِّ أَيْمَنَ، فَقَالَتْ ٨: لَا أَشْهَدُ يَا أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَحْتَجَّ عَلَيْكَ بِمَا

(١)1- في المصدر: ما هذا الأمر.
(٢)2- في المصدر: أ و كنت.
(٣)3- في المصدر: صهاك.
(٤)4- انظر: القاموس 4- 114، لسان العرب 12- 209، و غيرهما.
(٥)5- الاحتجاج 1- 90- 95 (طبعة النّجف: 1- 119- 127).
(٦)6- في المصدر: الزّهراء عليها السّلام.
(٧)7- في المصدر: ثمّ قالت لم.
(٨)8- في المصدر: فقالت له أمّ أيمن.

:  · /bihar/29/127/