Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١٢٦

وَ لَا نَتَهَنَّأُ بِشَيْ ءٍ مَا دَامَ حَيّاً.

قَالَ عُمَرُ: مَا لَهُ إِلَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ.

فَبَعَثُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: نُرِيدُ أَنْ نَحْمِلَكَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ.

قَالَ: احْمِلْنِي عَلَى مَا شِئْتَ وَ لَوْ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ.

قَالَ: فَهُوَ قَتْلُ عَلِيٍّ.

قَالَ: فَصْرِ بِجَنْبِهِ، فَإِذَا أَنَا سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ.

(فَبَعَثَتْ) ١ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ- وَ هِيَ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ- خَادِمَتَهَا فَقَالَتْ: اذْهَبِي إِلَى فَاطِمَةَ فَأَقْرِئِيهَا السَّلَامَ، فَإِذَا دَخَلَتْ مِنَ الْبَابِ فَقُولِي: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ ٢، فَإِنْ فَهِمَتْهَا وَ إِلَّا فَأَعِيدِيهَا مَرَّةً أُخْرَى.

فَجَاءَتْ فَدَخَلَتْ، وَ قَالَتْ: إِنَّ مَوْلَاتِي تَقُولُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ كَيْفَ أَنْتَ ٣؟ ثُمَّ قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ ٤، فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ قَرَأَتْهَا.

فَقَالَ لَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَقْرِئِيهَا ٥ السَّلَامَ وَ قُولِي لَهَا: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَحُولُ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

فَوَقَفَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِجَنْبِهِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ لَمْ يُسَلِّمْ، (وَ) ٦ قَالَ:

يَا خَالِدُ! لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ٧.

(١)1- في مطبوع البحار: فبعث، و المثبت من المصدر.
(٢)2- القصص: 20.
(٣)3- في المصدر: أنتم، و هي نسخة بدل في مطبوع البحار.
(٤)4- القصص: 20، و في المصدر ورد بعدها لفظ: الآية.
(٥)5- في المصدر: أقرئي مولاتك منّي.
(٦)6- زيادة من المصدر.
(٧)7- في المصدر: و رحمة اللّٰه و بركاته.

:  · /bihar/29/126/