Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 29 ١١٨

فَتَشَهَّدَ الدَّيَّانُ، ثُمَّ فَتَحُوا الْبَابَ وَ خَرَجُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَ أَسْلَمَ مَنْ أَسْلَمَ ١ مِنْهُمْ، فَأَقَرَّهُمْ فِي بُيُوتِهِمْ وَ أَخَذَ مِنْهُمْ أَخْمَاسَهُمْ.

فَنَزَلَ: وَ آتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ٢.

قَالَ: وَ مَا هُوَ؟

قَالَ: أَعْطِ فَاطِمَةَ فَدَكاً، وَ هِيَ مِنْ مِيرَاثِهَا مِنْ أُمِّهَا خَدِيجَةَ، وَ مِنْ أُخْتِهَا هِنْدٍ بِنْتِ أَبِي هَالَةَ، فَحَمَلَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا أَخَذَ مِنْهُ، وَ أَخْبَرَهَا بِالْآيَةِ.

فَقَالَتْ: لَسْتُ أُحْدِثُ فِيهَا حَدَثاً وَ أَنْتَ حَيٌّ، أَنْتَ أَوْلَى بِي مِنْ نَفْسِي وَ مَالِي لَكَ.

فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عَلَيْكِ سُبَّةً فَيَمْنَعُوكِ إِيَّاهَا مِنْ بَعْدِي.

فَقَالَتْ: أَنْفِذْ فِيهَا أَمْرَكَ، فَجَمَعَ النَّاسَ إِلَى مَنْزِلِهَا وَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ هَذَا الْمَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَفَرَّقَهُ فِيهِمْ، وَ كَانَ كُلُّ سَنَةٍ كَذَلِكَ، وَ يَأْخُذُ مِنْهُ قُوتَهَا، فَلَمَّا دَنَا وَفَاتُهُ دَفَعَهُ إِلَيْهَا.

بيان: السُّبَّةُ- بالضّمّ-: العارُ ٣، أي: يمنعونها منك فيكون عارا عليك ٤.

و يحتمل أن يكون شبهة، أو نحوها.

«12»-شی، تفسير العياشي ٥: عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،

(١)1- لا يوجد: من أسلم، في المصدر.
(٢)2- الإسراء: 26.
(٣)3- كما في الصحاح 1- 145، و القاموس 1- 80، و غيرهما.
(٤)4- أقول: لعلّ مراده قدّس سرّه: أن القوم إذا علموا أنّي دفعت لك و ملّكتك إيّاها في حياتي فلا سبيل لهم لمنعك عنها بعد وفاتي، و إلّا لكان عارا عليهم، هذا بخلاف ما إذا لم أدفعها لك، فإنّهم سيقولون في توجيه منعهم إيّاك: إنّها إن كانت لك فلم أمسكها رسول اللّٰه؟ و تكون سببا لوجاهة دعواهم ظاهرا و ردّا لدعواك، و هذا عار عليك.
(٥)5- تفسير العيّاشيّ 1- 225 حديث 49.

:  · /bihar/29/118/