Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٧٤

كَيْفَ يَقَعُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام وَ وَقْعَةُ الْجَمَلِ وَ مَسِيرُ عَائِشَةَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ وَقْعَةُ صِفِّينَ وَ مَنْ يُقْتَلُ بِهَا وَ وَقْعَةُ النَّهْرَوَانِ وَ أَمْرُ الْحَكَمَيْنِ وَ مُلْكُ مُعَاوِيَةَ وَ مَنْ يَقْتُلُ مِنَ الشِّيعَةِ وَ مَا تَصْنَعُ النَّاسُ بِالْحَسَنِ وَ أَمْرُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَسَمِعْتُ ذَلِكَ فَكَانَ كَمَا قَرَأَ لَمْ يَزِدْ وَ لَمْ يَنْقُصْ وَ رَأَيْتُ خَطَّهُ فِي الصَّحِيفَةِ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَ لَمْ يَعْفَرْ فَلَمَّا أَدْرَجَ الصَّحِيفَةَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ كُنْتَ قَرَأْتَ عَلَيَّ بَقِيَّةَ الصَّحِيفَةِ قَالَ لَا وَ لَكِنِّي أُحَدِّثُكَ بِمَا فِيهَا مِنْ أَمْرِ بَيْتِكَ وَ وُلْدِكَ وَ هُوَ أَمْرٌ فَضِيحٌ مِنْ قَتْلِهِمْ لَنَا وَ عَدَاوَتِهِمْ لَنَا وَ سُوءِ مُلْكِهِمْ وَ شُومِ قُدْرَتِهِمْ فَأَكْرَهُ أَنْ تَسْمَعَهُ فَتَغْتَمَّ وَ لَكِنِّي أُحَدِّثُكَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عِنْدَ مَوْتِهِ بِيَدِي فَفَتَحَ لِي أَلْفَ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ فَفَتَحَ لِي مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ وَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ يَنْظُرَانِ إِلَىَّ وَ هُوَ يُشِيرُ إِلَىَّ بِذَلِكَ فَلَمَّا خَرَجْتُ قَالا لِي مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَحَدَّثْتُهُمَا بِمَا قَالَ لِي فَحَرَّكَا أَيْدِيَهُمَا ثُمَّ حَكَيَا قَوْلِي ثُمَّ وَلَّيَا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مُلْكَ بَنِي أُمَيَّةَ إِذَا زَالَ أَوَّلُ مَنْ يَمْلِكُ وُلْدُكَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَيَفْعَلُونَ الْأَفَاعِيلَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَئِنْ نَسَخَنِي ذَلِكَ الْكِتَابَ كَانَ أَحَبَّ إِلَىَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ١.

(١)1- حديث الصحيفة التي عهد بما فيها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الى علیّ عليه السلام مستفيض مشهور و سيجی ء تمام الكلام فيها في أبواب الجمل و صفّين و النهروان و من ذلك ما أخرجه الفضل ابن شاذان في كتابه الإيضاح ص 452 عن إسحاق بن إسماعيل عن عمرو بن أبي قيس عن ميسرة النهدي عن المنهال بن عمرو الأسدي قال: أخبرني رجل من بني تميم قال: نزلنا مع علي ذاقار و نحن نرى أنا سنختطف من يومنا، فقال: و اللّٰه لتظهرن علی هذه القرية و لنقتلن هذين الرجلين يعني طلحة و الزبير و لنستبيحن عسكرهما، فقال التميمي: فأتيت ابن عباس فقلت: أ ما تری ابن عمك ما يقول؟ و اللّٰه ما نرى أن نبرح حتّى نختطف من يومنا (أقول: كانه كان يستعظم قتال المسلمين) فقال ابن عبّاس: لا تعجل حتّى ننظر ما يكون، فلما كان من أمر البصرة ما كان، أتيته فقلت: لا أرى ابن عمك الا قد صدق، فقال: ويحك انا كنا نتحدث أصحاب محمّد أن النبيّ عهد إليه ثمانين عهدا، و لعلّ هذا ممّا عهد إليه. ورواه أبونعيم في الحلية ج ١ ص ٦٨ ولفظه « كنا نتحدث أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله عهد إلی علی سبعين عهدا لم يعهد إلی غيره » وأخرجه الخطيب البغدادي في موضع الاوهام ج ٢ ص ١٣٩ والحمويی في فرائد السمطين ، والهيتمی في المجمع ج ٩ ص ١١٣ عن الطبراني ، والمناوی في شرح الجامع الصغير : ٢٤٨ ، والقندوزی في الينابيع : ٧٨ وغيرهم ، راجع في ذلك هامش احقاق الحق للعلامة المرعشي دامت بركاته ، ج ٦ ص ٤٧ _ ٤٩.

:  · /bihar/28/74/