Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٧٣

و قال الجوهري فلان يتلدد أي يلتفت يمينا و شمالا و رجل ألد بين اللدد و هو الشديد الخصومة و قال التسكع التمادي في الباطل و قال التعس الهلاك انتهى و المراد ببني فلان بنو العباس و يقال يتكالبون على كذا أي يتواثبون عليه.

قوله عليه السلام و يحج حجيج الناس أي تذهب الشيعة و النواصب في تلك السنة إلى الحج لتفحص الحجة و التمكن منه فالتمكن و التجسس نشر على خلاف اللف و قوله سبها أعداؤها إما مصدر أي يسب المخالفون الشيعة كما كانت الشيعة يسبونهم أو فعل و أعداؤها مرفوع و غلبة الأشرار عليهم بالاحتجاج أريد بها الغلبة عند العوام لأنهم يحتجون عليهم بأنكم تدّعون عدم خلو الزمان من الحجة و في هذا الزمان لا تعرفون حجتكم و لذا ينسبونهم بالبطلان و الكذب و الافتراء و التدله ذهاب العقل من الهوى يقال دلهه الحب أي حيره و أدهشه فتدله.

«32»-فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام بَكَى ابْنُ عَبَّاسٍ بُكَاءً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ مَا لَقِيَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ نَبِيِّهَا اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ لِوُلْدِهِ وَلِیٌّ وَ لِعَدُوِّهِ عَدُوٌّ وَ مِنْ عَدُوِّ وُلْدِهِ بَرِی ءٌ وَ أَنِّی سِلْمٌ لِأَمْرِهِمْ وَ لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِذِي قَارٍ فَأَخْرَجَ لِي صَحِيفَةً وَ قَالَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَذِهِ صَحِيفَةٌ أَمْلَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ خَطِّی بِيَدِي قَالَ فَأَخْرَجَ لِيَ الصَّحِيفَةَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْرَأْهَا عَلَيَّ فَقَرَأَهَا وَ إِذَا فِيهَا كُلُّ شَيْ ءٍ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَيْفَ يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ وَ مَنْ يَقْتُلُهُ وَ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ مَنْ يُسْتَشْهَدُ مَعَهُ وَ بَكَی بُكَاءً شَدِيداً وَ أَبْكَانِي وَ كَانَ فِيمَا قَرَأَهُ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ وَ كَيْفَ تُسْتَشْهَدُ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ كَيْفَ يُسْتَشْهَدُ الْحَسَنُ عليه السلام وَ كَيْفَ تَغْدِرُ بِهِ الْأُمَّةُ فَلَمَّا قَرَأَ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ مَنْ يَقْتُلُهُ أَكْثَرَ الْبُكَاءَ ثُمَّ أَدْرَجَ الصَّحِيفَةَ وَ فِيهَا مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ فِيمَا قَرَأَ أَمْرُ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ وَ كَمْ يَمْلِكُ كُلُ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَ

:  · /bihar/28/73/