روى ذلك إلا أن أقل ما في هذا الباب أن يمنعك هذا من القطع على أن النكير زال و ارتفع و الرضا حصل و ثبت و إن أردت ما ذكرناه أولا فهو يجري مجرى المشاهدات لأن وجودها في الرواية أظهر من أن يدفع و لم يزل أمير المؤمنين عليه السلام متظلِّما متألِّما منذ قبض الرسول صلى اللّٰه عليه و آله إلى أن توفاه اللّٰه إلى جنته و لم يزل أهله و شيعته يتظلمون له من دفعه عن حقه و كان ذلك منه عليه السلام و منهم يخفى و يظهر و يترتب في الخفاء و الظهور ترتب الأوقات في شدتها و سهولتها فكان عليه السلام يظهر من كلامه في هذا الباب في أيام أبي بكر ما لم يكن ظاهرا في أيام عمر ثم قَوِىَ كلامُهُ و صرَّح بكثير مما في نفسه في أيام عثمان ثم ازداد قوة في أيام تسليم الأمر إليه و من عنى بقراءة الآثار علم أن الأمر جرى على ما ذكرناه.
رَوَى أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْعَبْسِيِّ عَنْ خَالِدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ مِنِّي ١.
وَ رَوَی إِبْرَاهِيمُ الثَّقَفِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يَقُولُ
:
· /bihar/28/372/