أَحَداً.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ لِبِلَالٍ إِنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرَ أَنَّ يَؤُمَّ أَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا اطَّلَعَ النَّبِيُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ الْأُخْرَى عَلَى مَنْكِبِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ خَرَجَ إِلَی الْمَسْجِدِ وَ نَحَّى أَبَا بَكْرٍ عَنِ الْمِحْرَابِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ حَتَّى لَا تَصِيرَ إِمَامَتُهُ موجبا (مُوجِبَةً) لِلْخَلَلِ فِي الدِّينِ.
و يعضده
مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُرْوَةَ ١
فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ إِلَى الْمِحْرَابِ فَكَانَ أَبُو بِكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بِكْرٍ أَيْ بِتَكْبِيرِهِ انْتَهَى ٢.
و أيضا لو كان خبر تقديم أبي بكر في الصلاة صحيحا كما زعموا و كان مع صحته دالا على إمامته لكان ذلك نصا من النبي صلى اللّٰه عليه و آله بالإمامة و متى حصل النص لا يحتاج معه إلى غيره فكيف لم يجعل أبو بكر و أصحاب السقيفة ذلك دليلا على إمامة أبي بكر و كيف لم يحتجوا به على الأنصار فعلم أن ذلك ليس فيه حجة أصلا.
و أيضا ظاهر أن الإمامة من الأصول فلا يصح إثباته بالقياس على تقدير تحقق القياس الصحيح فإنه على تقدير تسليم حجيته إنما يجرى في الفروع و لو كان
:
· /bihar/28/362/