Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٦٢

أَحَداً.

فَقَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ لِبِلَالٍ إِنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرَ أَنَّ يَؤُمَّ أَبُو بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ فَلَمَّا اطَّلَعَ النَّبِيُّ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ الْأُخْرَى عَلَى مَنْكِبِ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ خَرَجَ إِلَی الْمَسْجِدِ وَ نَحَّى أَبَا بَكْرٍ عَنِ الْمِحْرَابِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ حَتَّى لَا تَصِيرَ إِمَامَتُهُ موجبا (مُوجِبَةً) لِلْخَلَلِ فِي الدِّينِ.

و يعضده

مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُرْوَةَ ١

فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ إِلَى الْمِحْرَابِ فَكَانَ أَبُو بِكْرٍ يُصَلِّي بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ النَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بِكْرٍ أَيْ بِتَكْبِيرِهِ انْتَهَى ٢.

و أيضا لو كان خبر تقديم أبي بكر في الصلاة صحيحا كما زعموا و كان مع صحته دالا على إمامته لكان ذلك نصا من النبي صلى اللّٰه عليه و آله بالإمامة و متى حصل النص لا يحتاج معه إلى غيره فكيف لم يجعل أبو بكر و أصحاب السقيفة ذلك دليلا على إمامة أبي بكر و كيف لم يحتجوا به على الأنصار فعلم أن ذلك ليس فيه حجة أصلا.

و أيضا ظاهر أن الإمامة من الأصول فلا يصح إثباته بالقياس على تقدير تحقق القياس الصحيح فإنه على تقدير تسليم حجيته إنما يجرى في الفروع و لو كان

(١)1- راجع صحيح البخاريّ كتاب الاذان الباب 39 (ج 2/ 174) و لفظه «... قال عروة: فوجد رسول اللّٰه في من نفسه خفة فخرج فإذا أبو بكر يؤم الناس فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه أن كما أنت، فجلس رسول اللّٰه حذاء أبي بكر الى جنبه فكان أبو بكر يصلی بصلاة رسول اللّٰه و الناس يصلون بصلاة أبی بكر». واما قوله « أي بتكبيره » فهو تفسير ذكره شارح المواقف في وجه الجمع على ما مر ص ١٥٣ ، نعم في رواية البخاري ٢ / ١٨٢ من طريق الاعمش عن ابراهيم عن الاسود : « وقعد النبي صلى اللّٰه عليه و آله إلى جنبه وأبوبكر يسمع الناس التكبير » راجع متن الحديث ص ١٣٩ و متن حديث عروة ص ١٣٦.
(٢)2- راجع إحقاق الحقّ 2/ 363 و ما بين العلامتين زيادة منه.

:  · /bihar/28/362/