Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٦١

و يقيمون علی مذهبهم حججا عقلية و نقلية و لغيرهم أيضا في أقسامه و شرائطه اختلاف كثير.

و علی تقدير ثبوت جميع ذلك إنما يكون القياس فيما إذا كان هناك علة في الأصل و يكون الفرع مساويا للأصل في تلك العلة و هاهنا العلة مفقودة بل الفرق ظاهر لأن الصلاة خلف كل بر و فاجر جائز عندهم بخلاف الخلافة إذ شرطوا فيها العدالة و الشجاعة و القرشية و غيرها و أيضا أمر إمامة الجماعة أمر واحد لا يعتبر فيه العلم الكثير و لا الشجاعة و التدبير و غيرها مما يشترط عندهم في الخلافة فإنها لما كانت سلطنة و حكومة في جميع أمور الدين و الدنيا تحتاج إلى علوم و شرائط كثيرة لم يكن شی ء منها موجودا في أبي بكر و أخويه فلا يصح قياس هذا بذاك.

و قول بعضهم إن الصلاة من أمور الدين و الخلافة من أمور الدنيا غلط ظاهر لأن المحققين ١ منهم كالشارح الجديد للتجريد عرفوا الإمامة بالحكومة العامة في الدين و الدنيا و ظاهر أنه كذلك مع أن الأصل ليس بثابت لأن الشيعة ينكرون ذلك أشد الإنكار كما عرفت مما مضى من الأخبار ٢ و سيأتي بعضها.

وَ قَالَ ٣ بَعْضُهُمْ إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَرَ النَّاسَ فِي مَرَضِهِ بِالصَّلَاةِ وَ لَمْ يُعَيِّنْ

(١)1- راجع شرح المواقف 2/ 469 ط مصر شرح التجريد للفاضل القوشچی باب الإمامة.
(٢)2- راجع ص 130- 174 من هذا الجزء و قد مر ص 145 و 156 عن صحاحهم و مسانيدهم (سنن ابي داود، سيرة ابن هشام، مسند ابن حنبل، طبقات ابن سعد، الاستيعاب) أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله انما قال: «مروا من يصلى بالناس» و لم يعين أحدا.
(٣)3- قد مر ص 160 من هذا الجزء كلام يشبه هذا نقله ابن أبي الحديد عن شيخه أبي يعقوب يوسف بن إسماعيل اللمعاني، و في إحقاق الحقّ 2/ 363 نسبة هذا الكلام بعبارته الی جمهور الشيعة.

:  · /bihar/28/361/