وَ قِيلَ لِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ وُلِّيَ الْأَمْرَ ابْنُهُ قَدْ وُلِّيَ ابْنُكَ الْخِلَافَةَ فَقَرَأَ قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِی الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ ثُمَّ قَالَ لِمَ وَلَّوْهُ قَالُوا لِسِنِّهِ قَالَ فَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ ١.
وَ قَالَ أَيْضاً عِنْدَ مَا ذَكَرَ تَنْفِيذَ جَيْشِ أُسَامَةَ كَمَا سَنَذْكُرُهُ حَيْثُ قَالَ فَلَمَّا رَكِبَ يَعْنِى أُسَامَةَ جَاءَهُ رَسُولُ أُمِّ أَيْمَنَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَمُوتُ فَأَقْبَلَ وَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ فَانْتَهَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ وَ قَدْ مَاتَ وَ اللِّوَاءُ مَعَ بُرَيْدَةَ بْنِ الْخَصِيبِ فَدَخَلَ بِاللِّوَاءِ فَرَكَزَهُ عِنْدَ بَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ مُغْلَقٌ وَ عَلِیٌّ عليه السلام وَ بَعْضُ بَنِي هَاشِمٍ مُشْتَغِلُونَ بِإِعْدَادِ جَهَازِهِ وَ غُسْلِهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ لِعَلِيٍّ عليه السلام وَ هُمَا فِي الدَّارِ امْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ فَيَقُولَ النَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَايَعَ ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ فَلَا يَخْتَلِفَ عَلَيْكَ اثْنَانِ فَقَالَ لَهُ أَ وَ يَطْمَعُ يَا عَمِّ فِيهَا طَامِعٌ غَيْرِي قَالَ سَتَعْلَمُ فَلَمْ يَلْبَثَا أَنْ جَاءَتْهُمَا الْأَخْبَارُ بِأَنَّ الْأَنْصَارَ أَقْعَدَتْ سَعْداً لِتُبَايِعَهُ وَ أَنَّ عُمَرَ جَاءَ بِأَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ وَ سَبَقَ الْأَنْصَارُ بِالْبَيْعَةِ فَنَدِمَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى تَفْرِيطِهِ فِي أَمْرِ الْبَيْعَةِ وَ تَقَاعُدِهِ عَنْهَا وَ أَنْشَدَهُ الْعَبَّاسُ قَوْلَ دُرَيْدٍ
أَمَرْتُهُمْ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى- فَلَمْ يَسْتَبِينُوا النُّصْحَ إِلَّا ضُحَى الْغَدِ
٢.
:
· /bihar/28/329/