Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٠٦

فَإِنْ فَعَلْتَ قَتَلْتُكَ ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ ١ فَوَثَبَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَخَذَ بَتَلَابِيبِ خَالِدٍ وَ انْتَزَعَ السَّيْفَ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ صَرَعَهُ وَ جَلَسَ عَلَی صَدْرِهِ وَ أَخَذَ سَيْفَهُ لِيَقْتُلَهُ وَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْمَسْجِدِ لِيُخَلِّصُوا خَالِداً فَمَا قَدَرُوا عَلَيْهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ حَلِّفُوهُ بِحَقِّ الْقَبْرِ لَمَّا كَفَفْتَ فَحَلَّفُوهُ بِالْقَبْرِ فَتَرَكُوهُ فَتَرَكَهُ وَ قَامَ فَانْطَلَقَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ جَاءَ الزُّبَيْرُ وَ الْعَبَّاسُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ بَنُو هَاشِمٍ وَ اخْتَرَطُوا السُّيُوفَ وَ قَالُوا وَ اللَّهِ لَا يَنْتَهُونَ حَتَّى يَتَكَلَّمَ وَ يَفْعَلَ وَ اخْتَلَفَ النَّاسُ وَ مَاجُوا وَ اضْطَرَبُوا وَ خَرَجَتْ نِسْوَةُ بَنِي هَاشِمٍ فَصَرَخْنَ وَ قُلْنَ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ مَا أَسْرَعَ مَا أَبْدَيْتُمُ الْعَدَاوَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَطَالَ مَا أَرَدْتُمْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَقَتَلْتُمُ ابْنَتَهُ بِالْأَمْسِ ثُمَّ تُرِيدُونَ الْيَوْمَ أَنْ تَقْتُلُوا أَخَاهُ وَ ابْنَ عَمِّهِ وَ وَصِيَّهُ وَ أَبَا وُلْدِهِ كَذَبْتُمْ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ وَ مَا كُنْتُمْ تَصِلُونَ إِلَى قَتْلِهِ حَتَّى تَخَوَّفَ النَّاسُ أَنْ تَقَعَ فِتْنَةٌ

(١)1- قال الفضل بن شاذان في الإيضاح 155: روی سفيان بن عيينة و الحسن بن صالح ابن حي و أبو بكر بن عيّاش و شريك بن عبد اللّٰه و جماعة من فقهائكم أن أبا بكر أمر خالد بن الوليد: إذا أنا فرغت من صلاة الفجر و سلمت، فاضرب عنق علي، فلما صلى بالناس في آخر صلاته ندم على ما كان منه، فجلس في صلاته مفكرا حتّى كادت الشمس أن تطلع، ثم قال: يا خالد لا تفعل ما أمرتك به- ثلاثا- ثم سلم. وكان علی يصلي إلی جنب خالد يومئذ فالتفت علي إلی خالد فاذا هو مشتمل على السيف تحت ثيابه ، فقال له : يا خالد أو كنت فاعلا؟ قال : اي واللّٰه اذا لوضعته في أكثرك شعرا ، فقال علي صلوات اللّٰه عليه : كذبت ولؤمت أنت أضيق حلقة من ذاك ، أما والذي فلق الحبة و برا النسمة ، لو لا ما سبق به القضاء لعلمت أي الفريقين شر مكانا وأضعف جندا. فقيل لسفيان وابن حي ووكيع : ما تقولون فيما كان من أبی بكر في ذلك ، فقالوا جميعا : كانت سيئة لم تتم ، وأما من يجسر من هل المدينة فيقولون : وما بأس بقتل رجل في صلاح الامة ، انه انما أراد قتله لان عليا أراد تفريق الامة وصدهم عن بيعة أبی بكر. أقول: : والكلام طويل الذيل سيجئ في محله انشاء اللّٰه تعالى.

:  · /bihar/28/306/