فَالْتَفَتَ عُمَرُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُمْ سَيَفْعَلُونَ قَالَ الْعَبَّاسُ إِنَّهَا أَوْصَتْ أَنْ لَا تُصَلِّيَا عَلَيْهَا فَقَالَ عُمَرُ لَا تَتْرُكُونَ يَا بَنِي هَاشِمٍ حَسَدَكُمُ الْقَدِيمَ لَنَا أَبَداً إِنَّ هَذِهِ الضَّغَائِنَ الَّتِي فِي صُدُورِكُمْ لَنْ تَذْهَبَ وَ اللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْبُشَهَا فَأُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ اللَّهِ لَوْ رُمْتَ ذَاكَ يَا ابْنَ صُهَاكَ لَا رَجَعَتْ إِلَيْكَ يَمِينُكَ لَئِنْ سَلَلْتُ سَيْفِي لَا غَمَدْتُهُ دُونَ إِزْهَاقِ نَفْسِكَ فَرُمْ ذَلِكَ فَانْكَسَرَ عُمَرُ وَ سَكَتَ وَ عَلِمَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام إِذَا حَلَفَ صَدَقَ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا عُمَرُ أَ لَسْتَ الَّذِي هَمَّ بِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَرْسَلَ إِلَىَّ فَجِئْتُ مُتَقَلِّداً بِسَيْفِي ثُمَّ أَقْبَلْتُ نَحْوَكَ لِأَقْتُلَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا ١ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ إِنَّهُمْ تَآمَرُوا وَ تَذَاكَرُوا فَقَالُوا لَا يَسْتَقِيمُ لَنَا أَمْرٌ مَا دَامَ هَذَا الرَّجُلُ حَيّاً فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ لَنَا بِقَتْلِهِ فَقَالَ عُمَرُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَأَرْسَلَا إِلَيْهِ فَقَالا يَا خَالِدُ مَا رَأْيُكَ فِي أَمْرٍ نَحْمِلُكَ عَلَيْهِ قَالَ احْمِلَانِي عَلَى مَا شِئْتُمَا فَوَ اللَّهِ إِنْ حَمَلْتُمَانِي عَلَى قَتْلِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ لَفَعَلْتُ فَقَالا وَ اللَّهِ مَا نُرِيدُ غَيْرَهُ قَالَ فَإِنِّي لَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا قُمْتُمَا فِي الصَّلَاةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ فَقُمْ إِلَى جَانِبِهِ وَ مَعَكَ السَّيْفُ فَإِذَا سَلَّمْتُ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ قَالَ نَعَمْ فَافْتَرَقُوا عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَفَكَّرَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ قَتْلِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ عَرَفَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَعَتْ حُرُوبٌ شَدِيدَةٌ وَ بَلَاءٌ طَوِيلٌ فَنَدِمَ عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ فَلَمْ يَنَمْ لَيْلَتَهُ تِلْكَ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ وَ قَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ وَ صَلَّى بِالنَّاسِ مُفَكِّراً لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ وَ أَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مُتَقَلِّداً بِالسَّيْفِ حَتَّى قَامَ إِلَى جَانِبِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ قَدْ فَطَنَ عَلِيٌّ عليه السلام بِبَعْضِ ذَلِكَ فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ تَشَهُّدِهِ صَاحَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ يَا خَالِدُ لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ
:
· /bihar/28/305/