قَالَ ثُمَّ إِنَّ فَاطِمَةَ عليها السلام بَلَغَهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَبَضَ فَدَكاً ١ فَخَرَجَتْ فِي نِسَاءِ بَنِي هَاشِمٍ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ تُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَ مِنِّی أَرْضاً جَعَلَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَىَّ مِنَ الْوَجِيفِ الَّذِي لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ أَ مَا كَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي وُلْدِهِ وَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ صلى اللّٰه عليه و آله لَمْ يَتْرُكْ لِوُلْدِهِ شَيْئاً غَيْرَهَا فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهَا وَ النِّسْوَةُ مَعَهَا دَعَا بِدَوَاةٍ لِيَكْتُبَ بِهِ لَهَا فَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَا تَكْتُبْ لَهَا حَتَّى تُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِمَا تَدَّعِي ٢ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام نَعَمْ أُقِيمُ الْبَيِّنَةَ قَالَ مَنْ قَالَتْ عَلِيٌّ وَ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَ عُمَرُ وَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ لَا تُفْصِحُ وَ أَمَّا عَلِیٌّ فَيَجُرُّ النَّارَ
(١)1- عقد المؤلّف العلامة لبحث فدك بابا مستقلا و سيجی ء تمام الكلام عند ذلك، و ان شئت راجع في منع فدك عنها صحيح البخاريّ كتاب الخمس 1، فضائل أصحاب النبيّ 12، كتاب المغازي 38 و 14 الفرائض 3 صحيح مسلم كتاب الجهاد 49 و 53 الامارة 19، سنن النسائي الجهاد 52 و 53 و 54 كتاب الفی ء 9 مسند الامام ابن حنبل 1 ر 4 و 6 و 9 و 10 و 13- 2 ر 353، سنن الترمذي كتاب السير 44 تاريخ الطبريّ 3 ر 208 مشكل الآثار للطحاوی 1 ر 48، سنن البيهقيّ 6 ر 300 كفاية الطالب 226، تاريخ ابن كثير 5 ر 285 الخميس 2 ر 93.
(٢)2- و في رواية الثقفي بإسناده عن إبراهيم بن ميمون عن عيسى بن عبد اللّٰه بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه عن جده عن علي أمير المؤمنين قال: جاءت فاطمة الى أبي بكر فقالت: ان أبی أعطاني فدك، و علی يشهد لي و أم أيمن، قال: ما كنت لتقولين علی أبيك الا الحق، قد أعطيتكها، و دعا بصحيفة من أدم فكتب لها فيها، فخرجت فلقيت عمر، فقال: من أين حبئت يا فاطمة؟ قالت : جئت من عند أبي بكر ، أخبرته أن رسول اللّٰه أعطاني فدك ... فأعطانيها وكتب بها لي ، فأخذ عمر منها الكتاب ، ثم رجع إلی أبی بكر فقال : أعطيت فاطمة فدك وكتبت لها؟ قال : نعم ، قال عمر : علی يجر إلى نفسه وأم أيمن امرأة ، وبصق في الكتاب ومحاه ، راجع الشافي ٤٠٨ تلخيص الشافي ٣ / ١٢٥ ، وتری مثله في الاحتجاج لابی منصور الطبرسي ٥٨.