Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٣٠١

الطُّرَدَاءُ وَ الْمُنَافِقُونَ ١ وَ اللَّهِ إِنِّي لَوْ أَعْلَمُ أَنِّى أَدْفَعُ ضَيْماً أَوْ أُعِزُّ لِلَّهِ دِيناً لَوَضَعْتُ سَيْفِي عَلَى عُنُقِي ثُمَّ ضَرَبْتُ بِهِ قُدُماً أَ تَثِبُونَ عَلَى وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهُ فَأَبْشِرُوا بِالْبَلَاءِ وَ اقْنَطُوا مِنَ الرَّخَاءِ ثُمَّ قَامَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ فَقَالُوا لِعَلِيٍّ عليه السلام مَا تَأْمُرُ وَ اللَّهِ إِنْ أَمَرْتَنَا لَنَضْرِبَنَّ بِالسَّيْفِ حَتَّى نُقْتَلَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام كُفُّوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ اذْكُرُوا عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا أَوْصَاكُمْ بِهِ فَكَفُّوا فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ وَ هُوَ جَالِسٌ فَوْقَ الْمِنْبَرِ مَا يُجْلِسُكَ فَوْقَ الْمِنْبَرِ وَ هَذَا جَالِسٌ مُحَارِبٌ لَا يَقُومُ فَيُبَايِعَكَ أَ وَ تَأْمُرُ بِهِ فَنَضْرِبَ عُنُقَهُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليهما السلام قَائِمَانِ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ عليه السلام فَلَمَّا سَمِعَا مَقَالَةَ عُمَرَ بَكَيَا وَ رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا يَا جَدَّاهْ يَا رَسُولَ اللَّهُ فَضَمَّهُمَا عَلِيٌّ عليه السلام إِلَى صَدْرِهِ وَ قَالَ لَا تَبْكِيَا فَوَ اللَّهِ لَا يَقْدِرَانِ عَلَى قَتْلِ أَبِيكُمَا هُمَا أَذَلُّ وَ أَدْخَرُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَقْبَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ النُّوبِيَّةُ حَاضِنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَتَا يَا عَتِيقُ مَا أَسْرَعَ مَا أَبْدَيْتُمْ حَسَدَكُمْ لِآلِ مُحَمَّدٍ فَأَمَرَ بِهِمَا عُمَرُ أَنْ تُخْرَجَا مِنَ الْمَسْجِدِ وَ قَالَ مَا لَنَا وَ لِلنِّسَاءِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ قُمْ بَايِعْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ إِذاً وَ اللَّهِ نَضْرِبَ عُنُقَكَ قَالَ كَذَبْتَ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ صُهَاكَ لَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْتَ أَلْأَمُ وَ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ فَوَثَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَأَقْتُلَنَّكَ فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ عليه السلام وَ أَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ ثُمَّ دَفَعَهُ حَتَّى أَلْقَاهُ عَلَى قَفَاهُ وَ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ عُمَرُ قُمْ يَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَبَايِعْ قَالَ فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ قَالَ إِذَنْ وَ اللَّهِ نَقْتُلَكَ وَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ عَلِيٌّ عليه السلام ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَفْتَحَ كَفَّهُ فَضَرَبَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ رَضِیَ بِذَلِكَ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ تَبِعَهُ النَّاسُ

(١)1- راجع ص 193 و 211.

:  · /bihar/28/301/