Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٦٨

حَلَّقْنَا رُءُوسَنَا وَ بَذَلْنَا لَهُ نُصْرَتَنَا وَ كَانَ الزُّبَيْرُ أَشَدَّنَا بَصِيرَةً فِي نُصْرَتِهِ فَلَمَّا أَنْ رَأَى عَلِيٌّ عليه السلام خِذْلَانَ النَّاسِ إِيَّاهُ وَ تَرْكَهُمْ نُصْرَتَهُ وَ اجْتِمَاعَ كَلِمَتِهِمْ مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَ تَعْظِيمَهُمْ إِيَّاهُ لَزِمَ بَيْتَهُ فَقَالَ عُمَرُ لِأَبِي بَكْرٍ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْهِ فَيُبَايِعَ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إِلَّا وَ قَدْ بَايَعَ غَيْرَهُ وَ غَيْرَ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ وَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَرَقَّ الرَّجُلَيْنِ وَ أَرْفَقَهُمَا وَ أَدْهَاهُمَا وَ أَبْعَدَهُمَا غَوْراً وَ الْآخَرُ أَفَظَّهُمَا وَ أَغْلَظَهُمَا وَ أَجْفَاهُمَا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ مَنْ نُرْسِلُ إِلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ نُرْسِلُ إِلَيْهِ قُنْفُذاً فَهُوَ رَجُلٌ فَظٌّ غَلِيظٌ جَافٍ مِنَ الطُّلَقَاءِ أَحَدُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَرْسَلَهُ وَ أَرْسَلَ مَعَهُ أَعْوَاناً وَ انْطَلَقَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَأَبَي أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فَرَجَعَ أَصْحَابُ قُنْفُذٍ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ هُمَا جَالِسَانِ فِي الْمَسْجِدِ وَ النَّاسُ حَوْلَهُمَا فَقَالُوا لَمْ يُؤْذَنْ لَنَا فَقَالَ عُمَرُ اذْهَبُوا فَإِنْ أَذِنَ لَكُمْ وَ إِلَّا فَادْخُلُوا بِغَيْرِ إِذْنٍ فَانْطَلَقُوا فَاسْتَأْذَنُوا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام أُحَرِّجُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَدْخُلُوا عَلَي بَيْتِي بِغَيْرِ إِذْنٍ فَرَجَعُوا وَ ثَبَتَ قُنْفُذٌ الْمَلْعُونُ فَقَالُوا إِنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ كَذَا وَ كَذَا فَتَحَرَّجْنَا أَنْ نَدْخُلَ بَيْتَهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ فَغَضِبَ عُمَرُ وَ قَالَ مَا لَنَا وَ لِلنِّسَاءِ ثُمَّ أَمَرَ أُنَاساً حَوْلَهُ بِتَحْصِيلِ الْحَطَبِ ١ وَ حَمَلُوا

(١)1- روی البلاذري في تاريخه أنساب الأشراف 1 ر 586 عن المدائني عن مسلمة بن محارب عن سليمان التيمي و عن ابن عون أن أبا بكر أرسل الى علي يريد البيعة فلم يبايع فجاء عمر، و معه فتيلة فتلقته فاطمة علی الباب فقالت فاطمة: يا ابن الخطّاب! أتراك محرقا علي بابي؟ قال: نعم، و ذلك أقوى فيما جاء أبوك؟ وروی ابن قتيبة في كتابه الامامة والسياسة ١٩ : أن أبابكر بعث اليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار على فأبوا أن يخرجوا ، فدعا بالحطب وقال : والذي نفس عمر بيده لتخرجن أو لا حرقنها على من فيها ، فقيل له : يا ابا حفص ان فيها فاطمة؟! فقال : وان. وروی الطبري في تاريخه ٣ / ٢٠٢ قال : حدثنا ابن حميد قال : حدثنا جرير عن المغيرة عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطاب منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : واللّٰه لا حرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة ، فخرج عليه الزبير مصلنا بالسيف فعثر فسقط السيف من يده ، فوثبوا عليه فأخذوه.

:  · /bihar/28/268/