Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٦٧

عَلَى الصِّرَاطِ فَيُدْخِلُ أَوْلِيَاءَهُ الْجَنَّةَ وَ أَعْدَاءَهُ النَّارَ ١ فَانْطَلَقَ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ فَسَكَتُوا عَنْهُ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ قَالَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ حَمَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَاطِمَةَ عليها السلام عَلَى حِمَارٍ وَ أَخَذَ بِيَدِ ابْنَيْهِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَلَمْ يَدَعْ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَّا أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ فَنَاشَدَهُمُ اللَّهَ حَقَّهُ وَ دَعَاهُمْ إِلَى نُصْرَتِهِ فَمَا اسْتَجَابَ مِنْهُمْ رَجُلٌ غَيْرُنَا أَرْبَعَةٌ ٢ فَإِنَّا

(١)1- روی الحافظ ابن مردويه في المناقب علي ما أخرجه العلامة المرعشيّ في الاحقاق 4 ر 18 بإسناده عن عبد اللّٰه بن عبّاس قال: دخل علي عليه السلام على النبيّ صلى اللّٰه عليه و آله و عنده عائشة فجلس بين النبيّ و بين عائشة، فقالت: ما كان لك مجلس غير فخذي؟ فضرب النبيّ صلى اللّٰه عليه و آله علی ظهرها و قال: مه لا تؤذيني في أخي، فانه أمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين يوم القيامة: يقعد على الصراط فيدخل أولياءه الجنة و يدخل أعداءه النار.
(٢)2- روي ذلك جمع من رواة الاخبار كابن أبي الحديد في شرح النهج 1 ر 131، و ابن قتيبة في الإمامة و السياسة 19، و اليعقوبي في تاريخه 2 ر 116، و قد مر نصوصهم فيما سبق. وقال ابن ابي الحديد في شرحه على النهج ج ٣ ص ٥ في كلام له : وأما الزبير فلم يكن الا علوي الرأي شديد الولاء ، جاريا من الرجل مجری نفسه ، ويقال انه عليه السلام لما استنجد بالمسلمين عقيب يوم السقيفة وماجری فيه ، وكان يحمل فاطمة عليها السلام ليلا على حمار وابناها بين يدي الحمار ، وهو عليه السلام يسوقه فيطوف بيوت الانصار وغيرهم ويألهم النصرة والمعونة أجابه أربعون رجلا فبايعهم علی الموت وأمرهم أن يصبحوا بكرة محلقی رؤسهم ومعهم سلاحهم ، فأصبح لم يوافه منهم الا أربعة : الزبير و المقداد وأبوذر وسلمان ، ثم أتاهم من الليل فناشدهم فقالوا نصبحك غدوة فما جاء منهم الا الاربعة وكذلك في الليلة الثالثة. وكان الزبير أشدهم له نصرة وأنفذهم في طاعته بصيرة ، حلق رأسه وجاء مرارا و في عنقه سيفه وكذلك الثلاثة الباقون ، الا أن الزبير ، هو كان الرأس فيهم الحديث.

:  · /bihar/28/267/