Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٦١

قَائِماً قَابِضاً عَلَى قَائِمِ السَّيْفِ عَيْنَاهُ فِي عَيْنَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَنْتَظِرُ مَتَى يَأْمُرُهُ فَيَمْضِيَ ١.

«44»-ختص، الإختصاص جَعْفَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ كَرَّامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمَّا بَايَعَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ أُتِيَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مُلَبَّباً لِيُبَايِعَ قَالَ سَلْمَانُ أَ يُصْنَعُ ذَا بِهَذَا وَ اللَّهِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَانْطَبَقَتْ ذِهْ عَلَى ذِهْ قَالَ وَ قَالَ أَبُو ذَرٍّ وَ قَالَ الْمِقْدَادُ وَ اللَّهِ هَكَذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ الْمِقْدَادُ أَعْظَمَ النَّاسِ إِيمَاناً تِلْكَ السَّاعَةَ ٢.

«45»-أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ، بِرِوَايَةِ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْهُ مُوَافِقاً لِمَا رَوَاهُ الطَّبْرِسِيُّ رحمه اللّٰه عَنْهُ فِي الْإِحْتِجَاجِ ٣ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ رحمه اللّٰه قَالَ: لَمَّا أَنْ قُبِضَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ صَنَعَ النَّاسُ مَا صَنَعُوا جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَخَاصَمُوا الْأَنْصَارَ فَخَصَمُوهُمْ بِحُجَّةِ عَلِيٍّ فَقَالُوا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ قُرَيْشٌ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْكُمْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ قُرَيْشٍ وَ الْمُهَاجِرُونَ خَيْرٌ مِنْكُمْ لِأَنَّ اللَّهَ بَدَأَ بِهِمْ فِي كِتَابِهِ وَ فَضَّلَهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ ٤

(١)1- الاختصاص: 9.
(٢)2- الاختصاص 11.
(٣)3- راجع الاحتجاج: 52 و ما بعده.
(٤)4- سيجی ء كلام في حديثهم هذا عن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في آخر هذا الفصل و ناهيك من ذلك قوله عليه السلام على ما روی في النهج (خ 152): «بنا يستعطى الهدى و يستجلی العمى ان الأئمّة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم: لا تصلح على سواهم: و لا تصلح الولاة من غيرهم. والظاهر من كلامه هذا أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قد قال هذا الكلام في تأمير الولاة دون أمر الخلاة ، كيف وهو الذي قام بغدير خم وعقد الخلافة من بعده علنا بين الامة لعلي وزيره وحليفه وناصره ، وهو الذي قال في حديث متواتر عند الفريقين « اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّٰه وعترتي اهل بيتي فلا تقدموهم فتهلكوا ولا تعلموهم فانهم اعلم منكم ». ويؤيد ذلك أن رسول اللّٰه كان يقدم قريشا في التأمير وخصوصا بنی عبدالمطلب علی غيرهم ومثل ذلك فعل علی بن أبيطالب حين ظهر علی الخلافة ، والی ذلك يؤول كلام عمر لابن عباس حيث قال له « أما واللّٰه ان صاحبك هذا لاولی الناس بالامر بعد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الا انا خفناه على اثنين ، قال ابن عباس : فقلت : ما هما يا أمير المؤمنين؟ قال : خفناه على حداثة سنه وحبه بنى عبدالمطلب » راجع شرح النهج الحميدي ٢ / ٢٠ و ١ / ١٣٤ وسيجئ تتمة كلامه في هذا المعنی ان شاء اللّٰه تعالى.

:  · /bihar/28/261/