Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٠٤

الأحمق و من لا يتجه لمنطق و لا غيره و يقال أبلاه عذرا أي أداه إليه فقبله.

«3»-ج، الإحتجاج عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ احْتَزَمَ بِإِزَارِهِ وَ جَعَلَ يَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ وَ يُنَادِی أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ بُويِعَ لَهُ فَهَلُمُّوا إِلَى الْبَيْعَةِ ١ فَيَنْثَالُ النَّاسُ فَيُبَايِعُونَ فَعَرَفَ أَنَّ جَمَاعَةً فِي بُيُوتٍ مُسْتَتِرُونَ فَكَانَ يَقْصِدُهُمْ فِي جَمْعٍ فَيَكْبِسُهُمْ وَ يُحْضِرُهُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَيُبَايِعُونَ حَتَّى إِذَا مَضَتْ أَيَّامٌ أَقْبَلَ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ إِلَى مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام فَطَالَبَهُ بِالْخُرُوجِ فَأَبَى فَدَعَا عُمَرُ بِحَطَبٍ وَ نَارٍ وَ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَيَخْرُجَنَّ أَوْ لَأُحْرِقَنَّهُ عَلَى مَا فِيهِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ فِيهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وُلْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَ آثَارَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَنْكَرَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فَلَمَّا عَرَفَ إِنْكَارَهُمْ قَالَ مَا بَالُكُمْ أَ تَرَوْنِي فَعَلْتُ ذَلِكَ إِنَّمَا أَرَدْتُ التَّهْوِيلَ ٢ فَرَاسَلَهُمْ عَلِىٌّ أَنْ لَيْسَ إِلَى خُرُوجِي حِيلَةٌ لِأَنِّي فِي جَمْعِ كِتَابِ اللَّهِ الَّذِي قَدْ نَبَذْتُمُوهُ وَ أَلْهَتْكُمُ الدُّنْيَا عَنْهُ وَ قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أَخْرُجَ مِنْ بَيْتِي وَ لَا أَضَعَ رِدَائِي عَلَى عَاتِقِي حَتَّى

(١)1- و روی في شرح النهج ج 1 ص 74 في حديث عن البراء بن عازب: «و إذا أنا بأبي بكر قد أقبل و معه عمر و أبو عبيدة و جماعة من أصحاب السقيفة و هم محتجزون بالازر الصنعانية لا يمرون بأحد الا خبطوه و قدموه و مدوا يده فمسحوها علی يد أبي بكر يبايعه شاء أو أبی» و سيأتي تمام الحديث بطوله.
(٢)2- حديث إحراق البيت علی فاطمة و بنيها و من فيها من أباة البيعة رواه عامة المورخين و سيجی ء نصوصها في أبواب المطاعن و ان شئت راجع في ذلك تاريخ الطبريّ 3/ 202 الإمامة و السياسة 19، شرح النهج الحديدی 1/ 134، تاريخ ابی الفداء ج 1 ص 156، عقد الفريد: 3/ 63، مروج الذهب ج 3 ص 77، و في الملل و النحل للشهرستانی: 83 ط مصر نقلا عن النظام أنّه قال: «ان عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتّى ألقت الجنين (المحسن) من بطنها و كان يصيح: احرقوا دارها بمن فيها، و ما كان في الدار غير علی و فاطمة و الحسن و الحسين».

:  · /bihar/28/204/