Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ٢٠٣

لَا أَدْخُلُ إِلَّا لِزِيَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَوْ لِقَضِيَّةٍ أَقْضِيهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِحُجَّةٍ أَقَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يُتْرَكَ النَّاسُ فِي حَيْرَةٍ ١.

بيان: أوعز إليه في كذا تقدم قوله عليه السلام و لقد راودت في ذلك تقييد بيّنتي كذا في أكثر النسخ و لعل فيه تصحيفا و علی تقديره لعل المعنى أني كنت أعلم أن ذلك لا ينفع و لكن أردت بذلك أن لا تضيع و تضمحل حجتي عليهم و تكون مقيدة محفوظة مر الدهور ليعلموا بذلك أني ما بايعت طوعا أو لضبط حجتي عند اللّٰه تعالى و في بعض النسخ و لقد راودت في ذلك نفسي فيكون كناية عن التدبر و التأمل.

قوله عليه السلام لقد تاب اللّٰه بالنبي.

أقول: قد مر الكلام في هذه الآية و روی الطبرسي تلك القراءة عن الرضا عليه السلام ٢ و الصنديد بالكسر السيد الشجاع و النجدة الشجاعة و يقال ما يغنی عنك هذا أي ما يجدي عنك و لا ينفعك و الإبلاس الانكسار و الحزن يقال أبلس فلان إذا سكت غما و يقال وجأت عنقه وجاء أي ضربته و يقال تناساه إذا أرى من نفسه أنه نسيه قوله حذرا تعليل للعقد قوله يصفو لك الأمر لعل المعنى يظهر لك الحق صريحا من غير شبهة قوله فاللّٰه أي اتق اللّٰه و القسم بعيد قوله فقد أعذر أي صار ذا عذر و بين عذره و قوله فكان كما قال كلام الصادق عليه السلام و التافه الحقير اليسير قوله فمن الحرس إلى الخلافة هو استفهام إنكار إلی أ تنتهی أو تترقى من حراسة الجند التي هي أخس الأمور إلى الخلافة الكبرى قوله و فرق بالجر عطفا على العهد أو بالرفع بتقدير أي له فرق ظاهر و الاستصراخ الاستغاثة و صدف عنه أعرض و أفحم علی بناء المفعول سكت فلم يطق جوابا و يقال ما أحار جوابا أي ما رد و اللكع كصرد اللئيم و

(١)1- الاحتجاج لابی منصور الطبرسيّ 47- 50.
(٢)2- مجمع البيان ج 5 ص 80، و الآية في براءة: 117.

:  · /bihar/28/203/