Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٩٣

اتَّقِ اللَّهَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ وَ نَحْنُ مُحْتَوِشُوهُ يَوْمَ قُرَيْظَةَ حِينَ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ وَ قَدْ قَتَلَ عَلِىٌّ يَوْمَئِذٍ عِدَّةً مِنْ صَنَادِيدِ رِجَالِهِمْ وَ أُولِی الْبَأْسِ وَ النَّجْدَةِ مِنْهُمْ يَا مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِنِّی مُوصِيكُمْ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظُوهَا وَ مُودِعُكُمْ أَمْراً فَاحْفَظُوهُ أَلَا إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام أَمِيرُكُمْ بَعْدِي وَ خَلِيفَتِي فِيكُمْ بِذَلِكَ أَوْصَانِي رَبِّي أَلَا وَ إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ تَحْفَظُوا فِيهِ وَصِيَّتِي وَ تُوَازِرُوهُ وَ تَنْصُرُوهُ اخْتَلَفْتُمْ فِي أَحْكَامِكُمْ وَ اضْطَرَبَ عَلَيْكُمْ أَمْرُ دِينِكُمْ وَ وَلِيَكُمْ شِرَارُكُمْ أَلَا إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هُمُ الْوَارِثُونَ لِأَمْرِي وَ الْعَالِمُونَ بِأَمْرِ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي اللَّهُمَّ مَنْ أَطَاعَهُمْ مِنْ أُمَّتِي وَ حَفِظَ فِيهِمْ وَصِيَّتِي فَاحْشُرْهُمْ فِي زُمْرَتِي وَ اجْعَلْ لَهُمْ نَصِيباً مِنْ مُرَافَقَتِي يُدْرِكُونَ بِهِ نُورَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ وَ مَنْ أَسَاءَ خِلَافَتِي فِي أَهْلِ بَيْتِي فَاحْرِمْهُ الْجَنَّةَ الَّتِي عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اسْكُتْ يَا خَالِدُ فَلَسْتَ مِنْ أَهْلِ الْمَشُورَةِ وَ لَا مِمَّنْ يُقْتَدَى بِرَأْيِهِ فَقَالَ خَالِدٌ اسْكُتْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّكَ تَنْطِقُ عَنْ لِسَانِ غَيْرِكَ وَ ايْمُ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّكَ مِنْ أَلْأَمِهَا حَسَباً وَ أَدْنَاهَا مَنْصَباً وَ أَخَسِّهَا قَدْراً وَ أَخْمَلِهَا ذِكْراً وَ أَقَلِّهِمْ غَنَاءً عَنِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ إِنَّكَ لَجَبَانٌ فِي الْحُرُوبِ بَخِيلٌ بِالْمَالِ لَئِيمُ الْعُنْصُرِ مَا لَكَ فِي قُرَيْشٍ مِنْ فَخَرٍ وَ لَا فِي الْحُرُوبِ مِنْ ذِكْرٍ وَ إِنَّكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ بِمَنْزِلَةِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِي ءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ خالِدَيْنِ فِيها وَ ذلِكَ جَزاءُ الظَّالِمِينَ فَأَبْلَسَ عُمَرُ وَ جَلَسَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ ثُمَّ قَامَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ١ وَ قَالَ كرديد و نكرديد و ندانيد چه

(١)1- روى ابن أبي الحديد في شرح النهج ج 2 ص 17 عن أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ بإسناده عن المغيرة أن سلمان و الزبير و بعض الأنصار كان هواهم أن يبايعوا عليا بعد النبيّ صلى اللّٰه عليه و آله فلما بويع أبو بكر قال سلمان للصحابة: أصبتم الخير و لكن أخطأتم المعدن قال: و في رواية أخرى: أصبتم ذا السن منكم و لكنكم أخطأتم أهل بيت نبيّكم، أما لو جعلتموها فيهم ما اختلف منكم اثنان و لاكلتموها رغدا. قال ابن ابي الحديد : قلت : هذا الخبر هو الذي روته المتكلمون في باب الامامة عن سلمان أنه قال : « كرديد ونكرديد » تفسره الشيعة فتقول : أراد أسلمتم وما اسلمتم ، ويفسره أصحابنا فيقولون : معناه أخطأتم وأصبتم. وقال السيد المرتضی في الشافي : ٤٠١ : فان قيل : المروى عن سلمان أنه قال كرديد ونكرديد وليس بمقطوع به قلنا : ان كان خبر السقيفة وشرح ماجری فيها من الاقوال مقطوعا به ، فقول سلمان مقطوع به ، لان كل من روى السقيفة رواه وليس هذا مما يختص الشيعة بنقله فيتهم فيه ... وليس لهم أن يقولوا كيف خاطبهم بالفارسية وهم عرب ، وذلك أن سلمان وان تكلم بالفارسية فقد فسره بقوله أصبتم وأخطأتم : أصبتم سنة الاولين وأخطأتم اهل بيت نبيكم إلى آخر ما سيجئ في آخر هذا الباب ( تتميم ) نقلا عن تلخيص الشافي. أقول: : ولفظ سلمان على ما في أنساب الاشراف ١ / ٥٩١ العثمانية ص ١٧٢ و ١٧٩ و ١٨٧ و ٢٣٧ « كرداذ وناكرداذ » فالظاهر من قوله « كرداذ وناكرداذ » ان صنيعهم هذا صنيع و ليس بصنيع ( قال في البرهان : كرداد _ وزان بغداد بالفتح : البناء والاساس وقال : كردار بكر الاول القاعدة والسيرة : آئين _ روش ) فنفی الفعل ثانيا بعد اثباته الا يفيد أن ما صنعوه لم يكن علی وفق الحق ومقتضاه حيث ان الناس وان كان لابد لهم من أمير يطاوعون له : يصدرون عن نهيه ويردون بأمره ، لكن الذي يجب أن يطاوع ويبايع ليس هو أبوبكرالذی لا يمكنه أن يتخطا خطا النبي ص ويحذو حذوه ، ولا له عصمة كعصمة النبي فلا يؤثر في اشعارهم وأبشارهم ولا ... والف ولا. واما الاعتراض بأنه كيف خاطبهم بالفارسية أولا ثم خاطبهم بالعربية _ وقد أكثر في ذلك الجاحظ في العثمانية ص ١٨٦ فعندي أن ذلك معهود من طبيعة الانسان اذا كان في نفسه نفثة لا يمكنه أن يصدرها كما هي ، أخرجها مهمهما كخواطر النفوس واذا كان عارفا بلسانين كسلمان الفارسي أصدر النفثة بلسان غير لسان المخاطبين ثم مضی في كلامه بلسانهم ، فروی تلك الكلمة من سمعها من سلمان وترجمها من كان يعرف اللغة الفارسية بعد ذلك.

:  · /bihar/28/193/