Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 28 ١٩٢

مِنْ وَغْرِ صُدُورِ الْقَوْمِ وَ بُغْضِهِمْ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَانْطَلِقُوا بِأَجْمَعِكُمْ إِلَى الرَّجُلِ فَعَرِّفُوهُ مَا سَمِعْتُمْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِكُمْ صلى اللّٰه عليه و آله لِيَكُونَ ذَلِكَ أَوْكَدَ لِلْحُجَّةِ وَ أَبْلَغَ لِلْعُذْرِ وَ أَبْعَدَ لَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا وَرَدُوا عَلَيْهِ فَسَارَ الْقَوْمُ حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا صَعِدَ أَبُو بَكْرٍ الْمِنْبَرَ قَالَ الْمُهَاجِرُونَ لِلْأَنْصَارِ تَقَدَّمُوا فَتَكَلَّمُوا وَ قَالَ الْأَنْصَارُ لِلْمُهَاجِرِينَ بَلْ تَكَلَّمُوا أَنْتُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَدْنَاكُمْ فِي كِتَابِهِ إِذْ قَالَ اللَّهُ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ بِالنَّبِيِّ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ قَالَ أَبَانٌ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ الْعَامَّةَ لَا تَقْرَأُ كَمَا عِنْدَكَ فَقَالَ وَ كَيْفَ تَقْرَأُ يَا أَبَانُ قَالَ قُلْتُ إِنَّهَا تَقْرَأُ لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ ١ فَقَالَ وَيْلَهُمْ وَ أَيُّ ذَنْبٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْهُ إِنَّمَا تَابَ اللَّهُ بِهِ عَلَى أُمَّتِهِ فَأَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ثُمَّ بَاقِي الْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمُ الْأَنْصَارُ وَ رُوِیَ أَنَّهُمْ كَانُوا غُيَّباً عَنْ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَدِمُوا وَ قَدْ تَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أَعْلَامُ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَامَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ٢ وَ قَالَ

(١)1- براءة: 117.
(٢)2- قال ابن الأثير في أسد الغابة: خالد بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشيّ الاموي يكنى أبا سعيد، كان من السابقين الى السلام ثالثا أو رابعا بعثه رسول اللّٰه عاملا على صدقات اليمن و قيل على صدقات مذحج و علی صنعاء فتوفی النبيّ و هو عليها و لم يزل خالد و أخواه عمرو و أبان علی أعمالهم التي استعملهم عليها رسول اللّٰه حتى توفی رسول اللّٰه فرجعوا عن أعمالهم فقال لهم أبو بكر: ما لكم رجعتم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رسول اللّٰه ارجعوا الى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أبي أحيحة لا نعمل لاحد بعد رسول اللّٰه أبدا. كان خالد على اليمن و أبان علی البحرين و عمر و علی تيماء و خيبر قری عربية و تأخر خالد و أخوه أبان عن بيعة أبی بكر فقال لبني هاشم: انكم لطوال الشجر طيبوا الثمر و نحن لكم تبع، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خالد و أبان و سيجی ء تمام الكلام فيه.

:  · /bihar/28/192/