Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٦٦

الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد و لا معروف في السنة و المحدث يروی بكسر الدال و فتحها على الفاعل و المفعول فمعنى الكسر من نصر جانيا و آواه و أجاره من خصمه و حال بينه و بين أن يقتص منه و الفتح هو الأمر المبتدع نفسه و يكون معنى الإيواء فيه الرضا به و الصبر عليه فإنه إذا رضي بالبدعة و أقر فاعلها و لم ينكرها عليه فقد آواه انتهى.

أقول: ظاهر أنه عليه السلام أراد ما علم أنهم يبتدعونه في المدينة من غصب الخلافة و ما لحقه من سائر البدع التي عم شومها الإسلام.

فَمَا رَوَاهُ الصَّدُوقُ فِي الْعِلَلِ ١، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ أَحْدَثَ فِي الْمَدِينَةِ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً قُلْتُ وَ مَا ذَلِكَ الْحَدَثُ قَالَ الْقَتْلُ ٢.

لعله خص به تقية لاشتهار هذا التفسير بينهم.

وَ رَوَی الصَّدُوقُ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُخَالِفِينَ إِلَى أُمَيَّةَ بْنِ يَزِيدَ الْقُرَشِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَ لَا عَدْلٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْحَدَثُ قَالَ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ مَثَّلَ مُثْلَةً بِغَيْرِ قَوَدٍ أَوِ ابْتَدَعَ بِدْعَةً بِغَيْرِ سُنَّةٍ أَوِ انْتَهَبَ نُهْبَةً ذَاتَ ٣ شَرَفٍ قَالَ فَقِيلَ مَا الْعَدْلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْفِدْيَةُ قَالَ فَقِيلَ فَمَا الصَّرْفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ التَّوْبَةُ ٤

(١)1- لعل الصحيح: في معاني الأخبار.
(٢)2- معاني الأخبار: 264 و 265.
(٣)3- في نسخة: ذات سرف.
(٤)4- معاني الأخبار: 264 و 265.

:  · /bihar/27/66/