باب 4 الدلائل التي ذكرها شيخنا الطبرسي روح اللّٰه روحه في كتاب إعلام الورى على إمامة أئمتنا عليهم السلام
«1»-قَالَ: أَحَدُ الدَّلَائِلِ عَلَى إِمَامَتِهِمْ عليهم السلام مَا ظَهَرَ مِنْهُمْ مِنَ الْعُلُومِ الَّتِي تَفَرَّقَتْ فِي فِرَقِ الْعَالِمِ فَحَصَلَ فِي كُلِّ فِرْقَةٍ فَنٌّ مِنْهَا ١ وَ اجْتَمَعَتْ فُنُونُهَا وَ سَائِرُ أَنْوَاعِهَا فِي آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام أَ لَا تَرَى مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي أَبْوَابِ التَّوْحِيدِ وَ الْكَلَامَ الْبَاهِرَ الْمُفِيدَ مِنَ الْخُطَبِ وَ عُلُومِ الدِّينِ وَ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ وَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مَا زَادَ عَلَى كَلَامِ جَمِيعِ الْخُطَبَاءِ وَ الْعُلَمَاءِ وَ الْفُصَحَاءِ حَتَّى أَخَذَ عَنْهُ الْمُتَكَلِّمُونَ وَ الْفُقَهَاءُ وَ الْمُفَسِّرُونَ وَ نَقَلَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ عَنْهُ أُصُولَ الْإِعْرَابِ وَ مَعَانِيَ اللُّغَاتِ وَ قَالَ فِي الطِّبِّ مَا اسْتَفَادَ مِنْهُ الْأَطِبَّاءُ وَ فِي الْحِكْمَةِ وَ الْوَصَايَا وَ الْآدَابِ مَا أَرْبَى عَلَى كَلَامِ جَمِيعِ الْحُكَمَاءِ وَ فِي النُّجُومِ وَ عِلْمِ الْآثَارِ مَا اسْتَفَادَهُ مِنْ جِهَتِهِ جَمِيعُ أَهْلِ الْمِلَلِ وَ الْآرَاءِ ثُمَّ قَدْ نَقَلَتِ الطَّوَائِفُ عَمَّنْ ذَكَرْنَاهُ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ أَبْنَائِهِ عليهم السلام مِثْلَ ذَلِكَ مِنَ الْعُلُومِ فِي جَمِيعِ الْأَنْحَاءِ وَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِي فَضْلِهِمْ وَ عُلُوِّ دَرَجَتِهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ اثْنَانِ فَقَدْ ظَهَرَ عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ عليهما السلام لَمَّا تَمَكَّنَا مِنَ الْإِظْهَارِ وَ زَالَتْ عَنْهُمَا التَّقِيَّةُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عليه السلام مِنَ الْفَتَاوِى فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ الْمَسَائِلِ وَ الْأَحْكَامِ وَ رَوَی النَّاسُ عَنْهُمَا مِنْ عُلُومِ الْكَلَامِ وَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمَغَازِي وَ السِّيَرِ وَ أَخْبَارِ الْعَرَبِ وَ مُلُوكِ الْأُمَمِ مَا سُمِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لِأَجْلِهِ بَاقِرَ الْعِلْمِ وَ رَوَی عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي أَبْوَابِهِ مِنْ مَشْهُورِي أَهْلِ الْعِلْمِ أَرْبَعَةُ آلَافِ إِنْسَانٍ
:
· /bihar/27/338/