Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٣٣٧

بِهِمْ وَ مُظْهِرِينَ أَنَّ كُلَّ شَيْ ءٍ يَعْتَقِدُونَهُ وَ يَنْتَحِلُونَهُ وَ يُصَحِّحُونَهُ أَوْ يُبْطِلُونَهُ فَعَنْهُمْ تَلَقَّنُوهُ وَ مِنْهُمْ أَخَذُوهُ فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا عَنْهُمْ بِذَلِكَ ١ رَاضِينَ وَ عَلَيْهِ مُقِرِّينَ لَأَبَوْا عَلَيْهِمْ نِسْبَةَ تِلْكَ الْمَذَاهِبِ إِلَيْهِمْ وَ هُمْ مِنْهَا بَرِيئُونَ خَلِيُّونَ وَ لَنَفَوْا مَا بَيْنَهُمْ مِنْ مُوَاصَلَةٍ وَ مُجَالَسَةٍ وَ مُلَازَمَةٍ وَ مُوَالاةٍ وَ مُصَافَاةٍ وَ مَدْحٍ وَ إِطْرَاءٍ وَ ثَنَاءٍ وَ لَأَبْدَلُوهُ بِالذَّمِّ وَ اللَّوْمِ وَ الْبَرَاءَةِ وَ الْعَدَاوَةِ فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا عليهم السلام لِهَذِهِ الْمَذَاهِبِ مُعْتَقِدِينَ وَ بِهَا رَاضِينَ ٢ لَبَانَ لَنَا وَ اتَّضَحَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا هَذِهِ الدَّلَالَةُ لَكَفَتْ وَ أَغْنَتْ وَ كَيْفَ يَطِيبُ قَلْبُ عَاقِلٍ أَوْ يَسُوغُ فِي الدِّينِ لِأَحَدٍ أَنْ يُعَظِّمَ فِي الدِّينِ مَنْ هُوَ عَلَى خِلَافِ مَا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ الْحَقُّ وَ مَا سِوَاهُ بَاطِلٌ ثُمَّ يَنْتَهِي فِي التَّعْظِيمَاتِ وَ الْكَرَامَاتِ إِلَی أَبْعَدِ الْغَايَاتِ وَ أَقْصَی النِّهَايَاتِ وَ هَلْ جَرَتْ بِمِثْلِ هَذَا ٣ عَادَةٌ أَوْ مَضَتْ عَلَيْهِ سُنَّةٌ أَ وَ لَا يَرَوْنَ أَنَّ الْإِمَامِيَّةَ لَا تَلْتَفِتُ إِلَى مَنْ خَالَفَهَا مِنَ الْعِتْرَةِ وَ حَادَ عَنْ جَادَّتِهَا فِي الدِّيَانَةِ وَ مَحَجَّتِهَا فِي الْوَلَايَةِ وَ لَا تَسْمَحُ لَهُ بِشَيْ ءٍ مِنَ الْمَدْحِ وَ التَّعْظِيمِ فَضْلًا عَنْ غَايَتِهِ وَ أَقْصَی نِهَايَتِهِ بَلْ تَتَبَرَّأُ مِنْهُ وَ تُعَادِيهِ وَ تُجْرِيهِ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ مَجْرَى مَنْ لَا نَسَبَ لَهُ وَ لَا حَسَبَ لَهُ وَ لَا قَرَابَةَ وَ لَا عُلْقَةَ وَ هَذَا يُوقِظُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ خَرَقَ فِي هَذِهِ الْعِصَابَةِ الْعَادَاتِ وَ قَلَّبَ الْجِبِلَّاتِ لِيُبَيِّنَ مِنْ عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِمْ وَ شَرِيفِ مَرْتِبَتِهِمْ وَ هَذِهِ فَضِيلَةٌ تَزِيدُ عَلَى الْفَضَائِلِ وَ تُرْبِی ٤ عَلَى جَمِيعِ الْخَصَائِصِ وَ الْمَنَاقِبِ وَ كَفَی بِهَا بُرْهَاناً لَائِحاً وَ مِيزَاناً رَاجِحاً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ٥

(١)1- في المصدر: فلو لم يكونوا بذلك.
(٢)2- في المصدر: فلو لم يكن انهم عليهم السلام لهذه المذاهب معتقدون و بها راضون.
(٣)3- في المصدر: بمثل ذلك.
(٤)4- أي تزيد. و في المصدر: توفی.
(٥)5- احتجاج الطبرسيّ: 282- 284.

:  · /bihar/27/337/