Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 27 ٢٤٥

الدين و ذهاب كل منهم إلى ناحية بسبب ذلك كما تفرق الناس

عن أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه بسبب ذلك حيث سوى بين الرؤساء و الضعفاء في العطاء.

و هذه كانت سنة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و قد غيرها خلفاء الجور بعده تأليفا لقلوب الرؤساء و الأشراف فلما أراد أمير المؤمنين عليه السلام تجديد سنة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله صار الأمر إلى ما صار.

و أما

ما نقل عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله في غنائم حنين و الهوازن من تفضيل جماعة من أهل مكة و أشراف العرب.

فكأنه كان مأمورا بذلك في خصوص تلك الواقعة لمصلحة عظيمة في الدين أو كان ذلك من نصيبه صلى اللّٰه عليه و آله و سهم أهل بيته عليهم السلام من الخمس.

«5»-كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لَا تَخْتَانُوا وُلَاتَكُمْ وَ لَا تَغُشُّوا هُدَاتَكُمْ وَ لَا تُجَهِّلُوا أَئِمَّتَكُمْ وَ لَا تَصَدَّعُوا عَنْ حَبْلِكُمْ فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ عَلَی هَذَا فَلْيَكُنْ تَأْسِيسُ أُمُورِكُمْ وَ الْزَمُوا هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا عَايَنَ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنْكُمْ مِمَّنْ خَالَفَ مَا قَدْ تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَبَدَرْتُمْ وَ خَرَجْتُمْ وَ لَسَمِعْتُمْ وَ لَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا وَ قَرِيباً مَّا يُطْرَحُ الْحِجَابُ ١.

بيان: الاختيان الخيانة و أما النسبة إلى الخيانة كما توهم فلم يرد في اللغة و المراد بالولاة الأئمة عليهم السلام أو الأعم منهم و من المنصوبين من قبلهم خصوصا بل عموما أيضا و كذا الهداة هم الأئمة عليهم السلام أو الأعم منهم و من العلماء الهادين إلى الحق.

لا تجهلوا علي بناء التفعيل أي لا تنسبوهم إلى الجهل أو علي بناء المجرد أي اعرفوهم بصفاتهم و علاماتهم و دلائلهم و ميزوا بين ولاة الحق و ولاة الجور و لا تجهروا حقوقهم و رعايتهم و طاعتهم.

و التصدع التفرق و الحبل كناية عما يتوصل به إلى النجاة و المراد هنا

(١)1- أصول الكافي 1: 405.

:  · /bihar/27/245/