«46»-كا، الكافي عَلِیٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّمَا الْوُقُوفُ عَلَيْنَا فِي الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ فَأَمَّا النُّبُوَّةُ فَلَا ١.
بيان: أي إنما يجب عليكم أن تقوموا عندنا و تعكفوا علی أبوابنا و الكون معنا لاستعلام الحلال و الحرام لا أن تقولوا بنبوتنا و إنما لكم أن تقفوا علينا في إثبات علم الحلال و الحرام و أنا نواب الرسول صلى اللّٰه عليه و آله في بيان ذلك لكم و لا تتجاوزوا بنا إلى إثبات النبوة.
تتميم: قال الشيخ المفيد قدس اللّٰه روحه في شرح عقائد الصدوق رحمه اللّٰه تعالى أصل الوحي هو الكلام الخفي ثم قد يطلق على كل شي ء قصد به إلى إفهام المخاطب على الستر له عن غيره و التخصيص له به دون من سواه و إذا أضيف إلى اللّٰه تعالى كان فيما يخص به الرسل صلى اللّٰه عليه و آله خاصة دون من سواهم على عرف الإسلام و شريعة النبي صلى اللّٰه عليه و آله قال اللّٰه تعالى وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ ٢ الآية فاتفق أهل الإسلام على أن الوحي كان رؤيا مناما و كلاما سمعته أم موسى في منامها على الاختصاص و قال تعالی وَ أَوْحی رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ٣ الآية يريد به الإلهام الخفي إذ كان خالصا لمن أفرده دون ما سواه فكان علمه حاصلا للنحل بغير كلام جهر به المتكلم فأسمعه غيره.
و ساق رحمه اللّٰه الكلام إلى أن قال و قد يرى اللّٰه في منامه خلقا كثيرا ما يصح تأويله و يثبت حقه لكنه لا يطلق بعد استقرار الشريعة عليه اسم الوحي و لا يقال في هذا الوقت لمن أطلعه اللّٰه على علم شی ء إنه يوحی إليه و عندنا أن اللّٰه تعالى يسمع الحجج بعد نبيه صلى اللّٰه عليه و آله كلاما يلقيه إليهم أي الأوصياء في علم ما يكون لكنه لا يطلق عليه اسم الوحي لما قدمناه من إجماع المسلمين.
على أنه لا وحي لأحد بعد نبينا صلى اللّٰه عليه و آله و أنه لا يقال في شي ء مما ذكرناه إنه
:
· /bihar/26/83/