Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ٢٣٩

باب 4 النهى عن أخذ فضائلهم من مخالفيهم

«1»-ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام أَبِی عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ فَضْلِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هِيَ مِنْ رِوَايَةِ مُخَالِفِيكُمْ وَ لَا نَعْرِفُ مِثْلَهَا عَنْكُمْ أَ فَنَدِينُ بِهَا فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ مَنْ أَصْغَى إِلَى نَاطِقٍ فَقَدْ عَبَدَهُ فَإِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ وَ إِنْ كَانَ النَّاطِقُ عَنْ إِبْلِيسَ فَقَدْ عَبَدَ إِبْلِيسَ ثُمَّ قَالَ الرِّضَا عليه السلام يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِنَّ مُخَالِفِينَا وَضَعُوا أَخْبَاراً فِي فَضَائِلِنَا وَ جَعَلُوهَا عَلَى أَقْسَامٍ ثَلَاثَةٍ أَحَدُهَا الْغُلُوُّ وَ ثَانِيهَا التَّقْصِيرُ فِي أَمْرِنَا وَ ثَالِثُهَا التَّصْرِيحُ بِمَثَالِبِ أَعْدَائِنَا فَإِذَا سَمِعَ النَّاسُ الْغُلُوَّ فِينَا كَفَّرُوا شِيعَتَنَا وَ نَسَبُوهُمْ إِلَى الْقَوْلِ بِرُبُوبِيَّتِنَا وَ إِذَا سَمِعُوا التَّقْصِيرَ اعْتَقَدُوهُ فِينَا وَ إِذَا سَمِعُوا مَثَالِبَ أَعْدَائِنَا بِأَسْمَائِهِمْ ثَلَبُونَا بِأَسْمَائِنَا وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ ١ يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ إِذَا أَخَذَ النَّاسُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَالْزَمْ طَرِيقَتَنَا فَإِنَّهُ مَنْ لَزِمَنَا لَزِمْنَاهُ وَ مَنْ فَارَقَنَا فَارَقْنَاهُ إِنَّ أَدْنَى مَا يُخْرِجُ الرَّجُلَ مِنَ الْإِيمَانِ أَنْ يَقُولَ لِلْحَصَاةِ هَذِهِ نَوَاةٌ ثُمَّ يَدِينُ بِذَلِكَ وَ يَبْرَأُ مِمَّنْ خَالَفَهُ يَا ابْنَ أَبِي مَحْمُودٍ احْفَظْ مَا حَدَّثْتُكَ بِهِ فَقَدْ جَمَعْتُ لَكَ فِيهِ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ٢.

بيان: النهي عن الاعتقاد بما تفرد به المخالفون من فضائلهم لا ينافي جواز الاحتجاج عليهم بأخبارهم فإنه لا يتأتی إلا بذلك و لا ذكر ما ورد في طريق أهل البيت عليهم السلام من طريق المخالفين أيضا تأييدا و تأكيدا.

٣

(١)1- الأنعام: 109.
(٢)2- عيون أخبار الرضا: 168 و 169.
(٣)3- مقتضی التعليل الوارد في كلامه عليه السّلام مرجوحية ذكر هذه الروايات في كتبنا سواء كان ذكرها للاستناد أو للتأييد، و اما الاحتجاج عليهم بها فلعله لم يكن به بأس.

:  · /bihar/26/239/