وَ لَا عَلَی أَهْلِكَ وَ لَا عَلَی وُلْدِكَ وَ مَالِكَ أَكْثَرُ مِنْ أَنِ اسْتَحْيَيْتَهُ فَلِذَلِكَ أَصَابَكَ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُزِيلَ اللَّهُ مَا بِكَ فَاعْتَقِدْ أَنْ لَا تَرَى مُزْرِئاً عَلَى وَلِيٍّ لَنَا تَقْدِرُ عَلَى نُصْرَتِهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ إِلَّا نَصَرْتَهُ إِلَّا أَنْ تَخَافَ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ وَ مَالِكَ وَ قَالَ لِلْآخَرِ فَأَنْتَ أَ تَدْرِی لِمَا أَصَابَكَ مَا أَصَابَكَ قَالَ لَا قَالَ أَ مَا تَذْكُرُ حَيْثُ أَقْبَلَ قَنْبَرٌ خَادِمِي وَ أَنْتَ بِحَضْرَةِ فُلَانٍ الْعَاتِي فَقُمْتَ إِجْلَالًا لَهُ لِإِجْلَالِكَ لِي فَقَالَ لَكَ أَ وَ تَقُومُ لِهَذَا بِحَضْرَتِي فَقُلْتَ لَهُ وَ مَا بَالِی لَا أَقُومُ وَ مَلَائِكَةُ اللَّهِ تَضَعُ لَهُ أَجْنِحَتَهَا فِي طَرِيقِهِ فَعَلَيْهَا يَمْشِي فَلَمَّا قُلْتَ هَذَا لَهُ قَامَ إِلَى قَنْبَرٍ وَ ضَرَبَهُ وَ شَتَمَهُ وَ آذَاهُ وَ تَهَدَّدَنِي وَ أَلْزَمَنِی الْإِغْضَاءَ عَلَى قَذًى فَلِهَذَا سَقَطَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الْحَيَّةُ فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ هَذَا فَاعْتَقِدْ أَنْ لَا تَفْعَلَ بِنَا وَ لَا بِأَحَدٍ مِنْ مَوَالِينَا بِحَضْرَةِ أَعْدَائِنَا مَا يُخَافُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ مَعَ تَفْضِيلِهِ لِي لَمْ يَكُنْ يَقُومُ لِي عَنْ مَجْلِسِهِ إِذَا حَضَرْتُهُ كَمَا كَانَ يَفْعَلُهُ بِبَعْضِ مَنْ لَا يَقِيسُ ١ مِعْشَارَ جُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْ إِيجَابِهِ لِي لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ يَحْمِلُ بَعْضَ أَعْدَاءِ اللَّهِ عَلَى مَا يَغُمُّهُ وَ يَغُمُّنِی وَ يَغُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ كَانَ يَقُومُ لِقَوْمٍ لَا يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ وَ لَا عَلَيْهِمْ مِثْلَ مَا خَافَهُ عَلَيَّ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِي ٢.
بيان: مالأته على الأمر ساعدته و تمالئوا علی الأمر اجتمعوا عليه و الهوينا تصغير الهونى تأنيث الأهون و هو الرفق و اللين في أمر الدين و الإغضاء إدناء الجفون و القذى ما يقع في العين و هو كناية عن الصبر على الشدائد.
:
· /bihar/26/238/