عَنْهُ مِثْلُ السُّفْيَانِيِّ وَ غَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ ١ لَا يَكُونُ مِنْهُ شَیْ ءٌ ٢ وَ قَالَ لَهُمْ لَيْسَ يُسْقِطُ قَوْلَ آبَائِهِ شَیْ ءٌ ٣ وَ لَعَمْرِي مَا يُسْقِطُ قَوْلَ آبَائِي شَیْ ءٌ وَ لَكِنْ قَصُرَ عِلْمُهُ عَنْ غَايَاتِ ذَلِكَ وَ حَقَائِقِهِ فَصَارَتْ فِتْنَةً لَهُ وَ شُبْهَةً ٤ عَلَيْهِ وَ فَرَّ مِنْ أَمْرٍ فَوَقَعَ فِيهِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ فَقَدْ كَذَبَ لِأَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَشِيَّةَ فِي خَلْقِهِ يُحْدِثُ مَا يَشَاءُ وَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ وَ قَالَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ٥ فَآخِرُهَا مِنْ أَوَّلِهَا وَ أَوَّلُهَا مِنْ آخِرِهَا فَإِذَا خُبِّرَ ٦ عَنْهَا بِشَيْ ءٍ مِنْهَا بِعَيْنِهِ أَنَّهُ كَائِنٌ فَكَانَ فِي غَيْرِهِ مِنْهُ فَقَدْ وَقَعَ الْخَبَرُ عَلَى مَا أَخْبَرُوا أَ لَيْسَتْ ٧ فِي أَيْدِيهِمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِذْ قِيلَ فِي الْمَرْءِ شَیْ ءٌ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ ثُمَّ كَانَ فِي وُلْدِهِ مِنْ بَعْدِهِ فَقَدْ كَانَ فِيهِ ٨.
بيان: لعل المراد أن ابن أبي حمزة روى للناس أحاديث
كَقَوْلِ الصَّادِقِ عليه السلام إِنَّ وَلَدِي الْقَائِمُ أَوْ مِنْ وَلَدِي الْقَائِمُ.
و لم يعرف معنى ذلك و تأويله إذا كان المراد الولد بواسطة أو القائم بأمر الإمامة فلما لم يعرف معنى الحديث و ألقی إلی الناس ما فهمه و ظن أن القول بموت الكاظم عليه السلام و بإمامة من بعده تكذيب لنفسه فيما رواه أو تكذيب للإمام عليه السلام فلج في باطله و لم يعلم أنه مع صحة ما فهمه أيضا كان يحتمل إخبارهم البداء أو التأويل بأن يقال في الرجل شی ء يكون في ولده مجازا. ثم بين أن بعض ما أخبروا عليهم السلام به من أخبار السفياني و غيره يحتمل البداء إن لم يقيدوه بالحتم و مع قيد الحتم لا يحتمل البداء و الحاصل أنه ينبغي أن يحمل بعض الكلام على التنزل و المماشاة تقوية للحجة كما لا يخفى على المتأمل.
:
· /bihar/26/224/