قَطْرَةً مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ وَ رَمَی بِهَا نَحْوَ الْمَشْرِقِ ثُمَّ أَخَذَ ثَانِيَةً وَ رَمَی بِهَا نَحْوَ الْمَغْرِبِ ثُمَّ أَخَذَ ثَالِثَةً وَ رَمَی بِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ ثُمَّ أَخَذَ رَابِعَةً وَ رَمَی بِهَا نَحْوَ الْأَرْضِ ثُمَّ أَخَذَ خَامِسَةً وَ أَلْقَاهَا فِي الْبَحْرِ فَبُهِتَ الْخَضِرُ وَ أَنَا قَالَ مُوسَى فَسَأَلْتُ الْخَضِرَ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يُجِبْ وَ إِذَا نَحْنُ بِصَيَّادٍ يَصْطَادُ فَنَظَرَ إِلَيْنَا وَ قَالَ مَا لِي أَرَاكُمَا فِي فِكْرٍ وَ تَعَجُّبٍ فَقُلْنَا فِي أَمْرِ الطَّائِرِ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ صَيَّادٌ وَ قَدْ عَلِمْتُ إِشَارَتَهُ وَ أَنْتُمَا نَبِيَّانِ لَا تَعْلَمَانِ قُلْنَا مَا نَعْلَمُ إِلَّا مَا عَلَّمَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ هَذَا طَائِرٌ فِي الْبَحْرِ يُسَمَّى مسلم لِأَنَّهُ إِذَا صَاحَ يَقُولُ فِي صِيَاحِهِ مسلم وَ أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهُ يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَبِيٌّ يَكُونُ عِلْمُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ وَ أَهْلِ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ عِنْدَ عِلْمِهِ مِثْلَ هَذِهِ الْقَطْرَةِ الْمُلْقَاةِ فِي الْبَحْرِ وَ يَرِثُ عِلْمَهُ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَصِيُّهُ فَسَكَنَ مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الْمُشَاجَرَةِ وَ اسْتَقَلَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا عِلْمَهُ بَعْدَ أَنْ كُنَّا بِهِ مُعْجَبِينَ وَ مَشَيْنَا ثُمَّ غَابَ الصَّيَّادُ عَنَّا فَعَلِمْنَا أَنَّهُ مَلَكٌ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْنَا يُعَرِّفُنَا بِنَقْصِنَا حَيْثُ ادَّعَيْنَا الْكَمَالَ ١.
«13»-وَ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ، رَفَعَهُ إِلَى كَثِيرِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ: لَقَدْ سَأَلَ مُوسَى الْعَالِمَ مَسْأَلَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ جَوَابٌ وَ لَوْ كُنْتُ شَاهِدَهُمَا لَأَخْبَرْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَوَابِهِ وَ لَسَأَلْتُهُمَا مَسْأَلَةً لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمَا فِيهَا جَوَابٌ.
:
· /bihar/26/200/