Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ١٧٦

السابق في وقت إمامته و إن أفيض علي روحه المقدسة مقارنا للإفاضة على إمام الوقت. و يحتمل أن يكون إشارة إلى ما مر من الترقي في المعارف الربانية فإنها ترجع إلى ثلاثة تنقسم إلى خمسة لأنها صفات ثبوتية راجعة إلى ثلاث العلم و القدرة و الإرادة أو الحياة بدل الإرادة و صفات سلبية ترجع إلى وجوب الوجود و صفات فعل كالخالقية و الرازقية و هذا أحد معاني ما يحدث بالليل و النهار كما عرفت و اللّٰه يعلم و حججه عليهم السلام.

«54»-ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ أَوْ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام إِنِّي سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا قَالَ وَ عَنْ أَيِّ شَيْ ءٍ تَسْأَلُ قَالَ قُلْتُ لَهُ عِنْدَكَ عِلْمُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ كُتُبُهُ وَ عِلْمُ الْأَوْصِيَاءِ وَ كُتُبُهُمْ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ وَ أَكْثَرُ مِنْ ذَاكَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ ١.

«55»-ير، بصائر الدرجات يَعْقُوبُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ فُضَيْلٍ الْأَعْوَرِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: كُنَّا زَمَانَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام حِينَ مَضَى عليه السلام نَتَرَدَّدُ كَالْغَنَمِ لَا رَاعِيَ لَهَا فَلَقِينَا سَالِمَ بْنَ أَبِي حَفْصَةَ فَقَالَ يَا بَا عُبَيْدَةَ مَنْ إِمَامُكَ قُلْتُ أَئِمَّتِي آلُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ أَ مَا سَمِعْتُ أَنَا وَ أَنْتَ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ مَاتَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً قُلْتُ بَلَى لَعَمْرِي لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثٍ أَوْ نَحْوِهَا دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَرَزَقَ اللَّهُ لَنَا الْمَعْرِفَةَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ لَقِيتُ سَالِماً فَقَالَ لِي كَذَا وَ كَذَا وَ قُلْتُ لَهُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا وَيْلُ لِسَالِمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَ مَا يَدْرِي سَالِمٌ مَا مَنْزِلَةُ الْإِمَامِ الْإِمَامُ أَعْظَمُ مِمَّا يَذْهَبُ إِلَيْهِ سَالِمٌ وَ النَّاسُ أَجْمَعُونَ يَا بَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ مِنَّا مَيِّتٌ حَتَّى يُخَلِّفَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ يَعْمَلُ بِمِثْلِ عَمَلِهِ وَ يَسِيرُ بِمِثْلِ سِيرَتِهِ وَ يَدْعُو إِلَى مِثْلِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ يَا بَا عُبَيْدَةَ إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعِ اللَّهُ مَا أَعْطَى دَاوُدَ أَنْ أَعْطَى سُلَيْمَانَ أَفْضَلَ مِمَّا أَعْطَى

(١)1- بصائر الدرجات: 150.

:  · /bihar/26/176/