Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ١٠٤

الثاني أن يكون العلم الحتمي بها مختصا به تعالى و كل ما أخبر اللّٰه به من ذلك كان محتملا للبداء.

الثالث أن يكون المراد عدم علم غيره تعالى بها إلا من قبله فيكون كسائر الغيوب و يكون التخصيص بها لظهور الأمر فيها أو لغيره.

الرابع ما أومأنا إليه سابقا و هو أن اللّٰه تعالى لم يطلع على تلك الأمور كلية أحدا من الخلق على وجه الإبداء فيه بل يرسل علمها على وجه الحتم في زمان قريب من حصولها كليلة القدر أو أقرب من ذلك و هذا وجه قريب تدل عليه الأخبار الكثيرة إذ لا بد من علم ملك الموت بخصوص الوقت كما ورد في الأخبار و كذا ملائكة السحاب و المطر بوقت نزول المطر و كذا المدبرات من الملائكة بأوقات وقوع الحوادث.

تذييل:

قال الشيخ المفيد رحمه اللّٰه في كتاب المسائل أقول إن الأئمة من آل محمد عليهم السلام قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد و يعرفون ما يكون قبل كونه و ليس ذلك بواجب في صفاتهم و لا شرطا في إمامتهم و إنما أكرمهم اللّٰه تعالى به و أعلمهم إياه للطف في طاعتهم و التسجيل بإمامتهم و ليس ذلك بواجب عقلا و لكنه وجب لهم من جهة السماع فأما إطلاق القول عليهم بأنهم يعلمون الغيب فهو منكر بين الفساد لأن الوصف بذلك إنما يستحقه من علم الأشياء بنفسه لا بعلم مستفاد و هذا لا يكون إلا اللّٰه عز و جل و علی قولي هذا جماعة أهل الإمامة إلا من شذ عنهم من المفوضة و من انتمى إليهم من الغلاة.

:  · /bihar/26/104/