Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٩٨

الْقَدْرِ شَیْ ءٌ يَكُونُ عَلَى عَهْدِ الْأَنْبِيَاءِ يَنْزِلُ فِيهَا عَلَيْهِمْ الْأَمْرُ فَإِذَا مَضَوْا رُفِعَتْ قَالَ لَا بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ١.

«72»-وَ جَاءَ فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ عَلَّمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْأَذَانَ وَ الْإِقَامَةَ وَ الصَّلَاةَ فَلَمَّا صَلَّى أَمَرَهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَقْرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِالْحَمْدِ وَ التَّوْحِيدِ وَ قَالَ لَهُ هَذَا نِسْبَتِي وَ فِي الثَّانِيَةِ بِالْحَمْدِ وَ سُورَةِ الْقَدْرِ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ ٢ هَذِهِ نِسْبَتُكَ وَ نِسْبَةُ أَهْلِ بَيْتِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٣.

«73»-وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا ٤ بَاقِيَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهَا لَوْ رُفِعَتْ لَارْتَفَعَ الْقُرْآنُ ٥.

بيان: قوله عليه السلام في الخبر الأول بكل أمر سلام لعل تقديره لهم بكل أمر سلام أي يسلمون على الإمام بسبب كل أمر أو مع كل أمر يفضون إليه و يحتمل أن يكون سلام متعلقا بما بعده و لم يذكر عليه السلام تتمة الآية اختصارا قوله عليه السلام لا توصف قدرة اللّٰه لعله عليه السلام لم يبين كيفية التقدير للسائل لما ذكرنا في الخبر السابق من المصالح بل قال ينبغي أن تعلم أن الأمر المحكم المتقن الذي يفضي إلى الإمام لا يكون إلا مفروقا مبينا واضحا غير ملتبس عليه و لكن مع ذلك لا ينافي احتمال البداء في

(١)1- كنز الفوائد: 474 (النسخة الرضوية).
(٢)2- أي سورة القدر.
(٣)3- كنز الفوائد: 475.
(٤)4- أي سورة القدر.
(٥)5- كنز الفوائد: 474. و استدلّ مصنف الكنز لذلك بان فيها تنزيل الملائكة و الروح بلفظ المستقبل و لم يقل: نزل، بلفظ الماضي و ذلك حقّ لأنّها لا تجی ء لقوم دون قوم بل لسائر الخلق فلا بد من رجل تنزل عليه الملائكة و الروح فيها بالامر المحتوم في ليلة القدر في كل سنة و لو لم يكن كذلك لم يكن بكل امر، ففي زمن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كان هو المنزل عليه، و من بعده علی اوصيائه اولهم أمير المؤمنين و آخرهم القائم عليهم السلام و هو المنزل عليه الی يوم القيامة لان الأرض لا تخلو من حجة اللّٰه عليها و هو الحجة الباقية الى يوم القيامة.

:  · /bihar/25/98/