Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٣٢٩

أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ ١ فَمَا مَعْنَاهُ فَقَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَفْعَلُ أَفْعَالَنَا ثُمَّ يُعَذِّبُنَا عَلَيْهَا فَقَدْ قَالَ بِالْجَبْرِ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ أَمْرَ الْخَلْقِ وَ الرِّزْقِ إِلَى حُجَجِهِ عليهم السلام فَقَدْ قَالَ بِالتَّفْوِيضِ وَ الْقَائِلُ بِالْجَبْرِ كَافِرٌ وَ الْقَائِلُ بِالتَّفْوِيضِ مُشْرِكٌ الْخَبَرَ ٢.

«4»-ج، الإحتجاج أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الدَّلَّالُ الْقُمِّيُّ قَالَ: اخْتَلَفَ جَمَاعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ فِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَّضَ إِلَى الْأَئِمَّةِ عليهم السلام أَنْ يَخْلُقُوا وَ يَرْزُقُوا فَقَالَ قَوْمٌ هَذَا مُحَالٌ لَا يَجُوزُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَنَّ الْأَجْسَامَ لَا يَقْدِرُ عَلَى خَلْقِهَا غَيْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ آخَرُونَ بَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَقْدَرَ الْأَئِمَّةَ عَلَی ذَلِكَ وَ فَوَّضَ إِلَيْهِمْ فَخَلَقُوا وَ رَزَقُوا وَ تَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ تَنَازُعاً شَدِيداً فَقَالَ قَائِلٌ مَا بَالُكُمْ لَا تَرْجِعُونَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ فَتَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ لِيُوضِحَ لَكُمُ الْحَقَّ فِيهِ فَإِنَّهُ الطَّرِيقُ إِلَى صَاحِبِ الْأَمْرِ فَرَضِيَتِ الْجَمَاعَةُ بِأَبِي جَعْفَرٍ وَ سَلَّمَتْ وَ أَجَابَتْ إِلَی قَوْلِهِ فَكَتَبُوا الْمَسْأَلَةَ وَ أَنْفَذُوهَا إِلَيْهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ جِهَتِهِ تَوْقِيعٌ نُسْخَتُهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي خَلَقَ الْأَجْسَامَ وَ قَسَمَ الْأَرْزَاقَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَ لَا حَالٍّ فِي جِسْمٍ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَیْ ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ فَأَمَّا الْأَئِمَّةُ عليهم السلام فَإِنَّهُمْ يَسْأَلُونَ اللَّهَ تَعَالَى فَيَخْلُقُ وَ يسأله (يَسْأَلُونَهُ) فَيَرْزُقُ إِيجَاباً لِمَسْأَلَتِهِمْ وَ إِعْظَاماً لِحَقِّهِمْ ٣.

«5»-ير، بصائر الدرجات الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ٤ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِمَامِ ٥ فَوَّضَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا فَوَّضَ إِلَى سُلَيْمَانَ فَقَالَ نَعَمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ ٦ عَنْ

(١)1- في المصدر: بل امر بين الامرين.
(٢)2- عيون أخبار الرضا: 70.
(٣)3- الاحتجاج: 264.
(٤)4- عبد اللّٰه بن سليمان مجهول.
(٥)5- في المصدر: قال: سألته عن الامام.
(٦)6- في المصدر و الكافي: و ذلك ان رجلا سأله.

:  · /bihar/25/329/