Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ٣٢٢

إِلَى هَذِهِ كَخَطَّةِ ١ الْقَلَمِ فَأَتَتْنِي هَذِهِ فَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ مَا كَانَتْ تَأْتِينِي وَ لَقَدْ قَاسَمْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ حَائِطاً بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَأَصَابَهُ السَّهْلُ وَ الشِّرْبُ ٢ وَ أَصَابَنِي الْجَبَلُ ٣ وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِنِّی قُلْتُ هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِنَا وَ مَوْضِعُ سِرِّنَا أَمِينٌ عَلَى أَحْيَائِنَا وَ أَمْوَاتِنَا فَلَا آجَرَنِيَ اللَّهُ فِي أَمْوَاتِي وَ لَا بَارَكَ لِي فِي أَحْيَائِي ٤ إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ شَيْئاً مِنْ هَذَا قَطُّ ٥.

بيان: قوله لا آجرني اللّٰه علي بناء المجرد من باب نصر أو بناء الإفعال كما صرح بهما في النهاية و الأساس أي لا أعطاني في مصيبة أمواتي المثوبات التي وعدها أربابها فإنه من أعظم الخسران و الحرمان و لا بارك لي في أحيائي أي لم يعطني بركة فيمن هو حي من أتباعي و أولادي و عشيرتي و في بعض النسخ في حياتي و الأول أظهر.

قوله عليه السلام كخطة القلم أي كان منى إلى أم هذه الجارية مسحة قليلة بقدر خط القلم بإرادة المقاربة فأتتني هذه الجارية فحال إتيانها بيني و بين ما أريد لو كنت أعلم الغيب لفعلت ذلك في مكان ما كانت تأتيني.

و الراوي شك في أنه عليه السلام قال كان مني إلى أم هذه الجارية كخطة القلم فأتتني هذه أو قال إلى هذه الجارية كخطة القلم فأتتني أمها فلذا ردد في أول الكلام و أحال في آخر الكلام أحد الشقين على الظهور و اكتفی بذكر أحدهما.

و يحتمل أن يكون المعنى كان بيني و بين أم هذه الجارية المسافة بقدر ما يخط بالقلم فلما قربت منها بهذا الحد أتتني و حالت بيني و بينها و التقريب كما مر

(١)1- في المصدر: لحظة القلم.
(٢)2- الشرب بالكسر: مورد الشرب.
(٣)3- زاد في المصدر: و اصابني الحبل فلو كنت اعلم الغيب لاصابنی السهل و الشرب و اصابه لحبل قلت: الحبل: الرمل المستطيل، و لعله مصحف.
(٤)4- في نسخة من الكتاب و المصدر: حياتي.
(٥)5- رجال الكشّيّ: 188 و 189.

:  · /bihar/25/322/