الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و الثاني عن كل من الأمة و ضمير أهل بيته للرجل الأول و ضمير له في الموضعين للرجل الثاني و الرجل أخيرا هو الأول أو الرجل الأول كناية عن واحد الأمة و الثاني عنه صلى اللّٰه عليه و آله و ضمير بيته للثاني و ضمير له للأول و الرجل هو الثاني.
وَ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ ١ مَا مَرَّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام حَيْثُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَ مَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَوَدُّ الرَّجُلَ ثُمَّ لَا يَوَدُّ قَرَابَتَهُ فَيَكُونُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ شَیْ ءٌ.
و الحاصل أنه لو لم يفرض اللّٰه مودة القربى على الأمة لكان بغضهم يجامع الإيمان فلم يكن الرسول صلى اللّٰه عليه و آله يود المؤمن المبغض مودة كاملة فأراد اللّٰه أن يود الرسول جميع المؤمنين مودة خالصة ففرض عليهم مودة قرباه صلى اللّٰه عليه و آله.
قوله عليه السلام بمعرفة فضلهم أي وجوب الطاعة و سائر ما امتازوا به عن سائر الأمة قوله في حيطته في بمعنى مع و في قوله في ذريته للتعليل أو للمصاحبة.
«21»-كشف، كشف الغمة فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَمَا حَقِيقَةُ الْآلِ فِي اللُّغَةِ عِنْدَكَ دُونَ الْمَجَازِ هَلْ هُوَ خَاصٌّ لِأَقْوَامٍ بِأَعْيَانِهِمْ أَمْ عَامٌّ فِي جَمِيعِهِمْ مَتَى سَمِعْنَاهُ مُطْلَقاً غَيْرَ مُقَيَّدٍ فَقُلْ حَقِيقَةُ الْآلِ فِي اللُّغَةِ الْقَرَابَةُ خَاصَّةً دُونَ سَائِرِ الْأُمَّةِ وَ كَذَلِكَ الْعِتْرَةُ وُلْدُ فَاطِمَةَ عليها السلام خَاصَّةً وَ قَدْ يُتَجَوَّزُ فِيهِ بِأَنْ يُجْعَلَ لِغَيْرِهِمْ كَمَا تَقُولُ جَاءَنِي أَخِي فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أُخُوَّةِ النَّسَبِ وَ تَقُولُ أَخِی تُرِيدُ فِي الْإِسْلَامِ وَ أَخِي فِي الصَّدَاقَةِ وَ أَخِي فِي الْقَبِيلِ وَ الْحَيِّ قَالَ تَعَالَی وَ إِلی ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً ٢ وَ لَمْ يَكُنْ أَخَاهُمْ فِي دِينٍ وَ لَا صَدَاقَةٍ وَ لَا نَسَبٍ وَ إِنَّمَا أَرَادَ الْحَيَّ وَ الْقَبِيلَ وَ الْإِخْوَةُ الْأَصْفِيَاءُ وَ الْخُلْصَانُ وَ هُوَ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِيٍّ عليه السلام إِنَّهُ أَخُوهُ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا مُفْتَرٍ فَلَوْ لَا أَنَّ لِهَذِهِ الْأُخُوَّةِ مَزِيَّةً عَلَى غَيْرِهَا مَا خَصَّهُ
:
· /bihar/25/236/