الصَّدُوقُ بِسَنَدَيْنِ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ وَ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّهُمَا قَالا إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَامَ خَطِيباً فَقَالَ إِنَّ رِجَالًا لَا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنْ أُسْكِنَ عَلِيّاً فِي الْمَسْجِدِ وَ أُخْرِجَهُمْ وَ اللَّهِ مَا أَخْرَجْتُهُمْ وَ أَسْكَنْتُهُ ١ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَی إِلَی مُوسَى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ ثُمَّ أَمَرَ مُوسَى أَنْ لَا يَسْكُنَ مَسْجِدَهُ وَ لَا يَنْكِحَ فِيهِ وَ لَا يَدْخُلَهُ جُنُبٌ إِلَّا هَارُونُ وَ ذُرِّيَّتُهُ وَ إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ هُوَ أَخِي دُونَ أَهْلِي وَ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَنْكِحَ فِيهِ النِّسَاءَ إِلَّا عَلِيٍّ وَ ذُرِّيَّتِهِ فَمَنْ شَاءَ فَهَاهُنَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الشَّامِ ٢.
و قال الطبرسي رحمه اللّٰه في قوله تعالى وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً اختلف في ذلك فقيل لما دخل موسى مصر بعد ما أهلك اللّٰه فرعون أمروا باتخاذ مساجد يذكر فيها اسم اللّٰه و أن يجعلوا مساجدهم نحو القبلة أي الكعبة و نظيره فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ و قيل إن فرعون أمر بتخريب مساجد بني إسرائيل و منعهم من الصلاة فأمروا أن يتخذوا مساجد في بيوتهم يصلون فيها خوفا من فرعون و ذلك قوله وَ اجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً أي صلوا فيها و قيل معناه اجعلوا بيوتكم يقابل بعضها بعضا انتهى. ٣
و أما الاستشهاد بقوله أنا مدينة الحكمة فلرد إنكارهم الشرح و البيان حيث قالوا لا يوجد إلا عندكم فأجاب عليه السلام بأنه يلزمكم قبول ذلك منا
لقول النبي صلى اللّٰه عليه و آله أنا مدينة الحكمة و علی بابها.
و يحتمل أن يكون إيراد ذلك على سبيل النظير أي إذا كان هو عليه السلام باب حكمة الرسول صلى اللّٰه عليه و آله فلا يبعد مشاركته مع الرسول صلى اللّٰه عليه و آله في فتح الباب إلى المسجد و اختصاصه بذلك.
قوله و أخرى أي حجة أو علة أخرى و الرجل الأول كناية عن
:
· /bihar/25/235/